يشاهد زوار متحف اللوفر بباريس معرض تطور علمى الفلك والتنجيم فى العالم الاسلامى منذ القرن الثامن الميلادى الذى بدأ فعالياته اواخر الشهر الماضى ويستمر حتى 21 سبتمبر المقبل . وينظم المعرض الذى يقام تحت عنوان (كيف تبدو السماء) ادارة الاثار الاسلامية والشرقية فى متحف اللوفر ويتناول تطور علمى الفلك والتنجيم فى الاسلام منذ بدايتهما. ويضم المعرض مجموعة من القطع الاثرية من عدد من الدول الاسلامية تشمل كتبا فلكية قديمة ودراسات علمية وادوات القياس ومجسمات للكرة الارضية وعددا من الادوات التى كانت تستخدم فى ذلك الوقت مزينة باشكال فلكية. وعرضت المجموعة فى ثلاث غرف بجناح ريشيليو التابع للمتحف وتبدأ من مولد ابحاث الفلك فى الاسلام والتى كانت معروفة لدى البدو الذين كانوا يراقبون السماء للاستدلال على الاتجاهات. ويظهر المعرض كيف شجع الاسلام البحث فى هذا العلم بسبب الحاجة الى الدقة فى تحديد اتجاه الكعبة فى مكة المكرمة اضافة الى تحديد مواقيت الصلاة ومعرفة بدء شهر رمضان المبارك. ويوضح المعرض كيف اعتمدت اوروبا والعالم الغربى على الحضارة الاسلامية فى التقدم الذى اظهره علماؤها الذين اكملوا عمل الاغريق وزادوا عليه وبخاصة فى مجال علمى الفلك والتنجيم . وأدى التطور الهائل فى العالم الاسلامى خلال تلك الحقبة الى العديد من الاكتشافات منها (الاصطرلاب) الذى استخدم فى تحديد مواقع النجوم بصورة دقيقة والذى كان يستفاد منه بشكل كبير اثناء الابحار واستخدمه الاوروبيون ابان عصر النهضة. وخصص قسم فى المعرض لعرض كتب علم الفلك من المراكز الاسلامية التى عرفت انذاك مثل سمرقند ومراكش والاندلس والتى تعتبر دليلا على تقدم المسلمين واهتمام الولاة فى تطوير هذه العلوم. وتظهر الكتب المعروضة وصفا للاماكن والعمل الذى مارسه العلماء والادوات التى استخدموها فى ملاحظاتهم اضافة الى نظرياتهم والقياسات الفلكية التى قاموا بها.