في الوقت الذي نناضل فيه حاليا لضبط ومراقبة ما يشاهده أطفالنا على شاشة التلفزيون في ظل انتشار فضائيات الخلاعة والعري والرقص (وبتخسر اذا....) , فانه صار لزاما علينا ان نراقب أيضا ما يفعله بعض المراهقين والمراهقات المستهترين في أماكن لهو الأطفال ومطاعم الوجبات السريعة. اذ يبدو ان تبادل الغراميات (عيني عينك) أصبح موضة هذه الأيام بين فئة من المراهقين والمراهقات ممن هم في سن لا تسمح لهم بعد بفهم وادراك حدود ومعاني الحرية. فرؤية فتى وفتاة منزوين في ركن بمطعم (فاست فود) ويتبادلان القبلات والهمسات واللمسات دون أدنى شعور بالحياء أو مراعاة لوجود اطفال يحملقون فيهم ويتابعون باستغراب ما يحدث أمامهم, صار من المناظر المتكررة في الوقت الحالي. لكن في مثل هذا الموقف ماذا يفترض منا ان نفعل؟ هل نتقدم بشكوى لادارة المطعم؟ أما نغطي أعين اطفالنا ونمنعهم من النظر؟ ام نجرهم من أيديهم ونخرج من المكان؟ أم نتجه نحو المراهقين المتيمين ونطالبهما باحترام شعور الآخرين ومراعاة وجودهما في مكان أغلبية رواده هم من الاطفال والمراهقات الذين حضروا مع عائلاتهم؟ والحل الاخير في تصوري هو الأصعب لأننا لا يمكن ان نضمن او نتنبأ بشكل أو نوع ردود افعالهما. اخبرتني صديقة بأنها تعاملت مع هذا الموقف بصرامة أكثر حينما تابعت هي وزوجها واطفالها مثل هذا المنظر الباعث على الاشمئزاز والحرج في آن واحد لا سيما وان الفتى والفتاة كانا في سن يافعة جدا فطلبت من زوجها الاتصال بهاتفه الموبايل لابلاغ رجال الشرطة الذين تعاونوا مشكورين ووصلوا بعد لحظات واقتادوا الفتى والفتاة امام مرأى ومسمع كل من كان بالمطعم فكانا عبرة لكل من تسول له نفسه التعدي على حريات الآخرين.