يعكف فريق من الباحثين في مختبرات لاس الموس الوطنية في نيومكسيكو على تجربة طرق جديدة لاستخدام ثاني اكسيد الكربون السوبر, والذي يستعمل لسحب مادة الكافايين من حبيبات القهوة, بدلا من المواد الكيماوية لحفر دارات على رقاقات الكمبيوتر المصنوعة من السيليكون . والمعروف ان الرقاقات تتألف من عدة طبقات من المكونات مثل الترانزيستورات والمكثفات والتي يتم انتاجها بواسطة طبقة رقيقة من المواد تعرف بالقناع. وعند تركيز الضوء على هذا القناع يحدث تفاعل كيماوي في طبقة (مقاومة للضوء) مما يجعلها قابلة للذوبان في مناطق محددة يحددها القناع. ويتم التخلص من المواد الزائد باستخدام اسيد الكبريت او بيروكسيد الهيدروجين. ولكن في حال وقوع حادث وتسربت هذه المواد فانها قد تلوث موارد المياه الجوفية في المنطقة مما يهدد حياة الآلاف وربما الملايين من السكان. اما الآن تقوم ليزا دافينهول وزملائها في لاس الموس بوضع اللمسات الاخيرة على طريقة حفر جديدة رفيقة بالبيئة باستخدام ثاني اوكسيد الكربون السوبر. فعند تحميه ثاني اوكسيد الكربون لما يزيد عن 31 درجة مئوية وتعريضها لضغط يزيد عن 8 ميجاباسكال فانه يتحول الى ثاني اوكسيد الكربون السوبر وهي مادة لها خصائص الغاز والسائل في آن واحد مما يجعلها قادرة على ملء اي وعاء وبسرعة الى اصغر مساماته دون استثناء. وبما انها تتصرف كسائل فإنه يمكن اذابة بعض المواد الكيماوية الاخرى فيه. وتعتمد التقنية الجديدة على مزج ثاني اوكسيد الكربون السائل مع كميات صغيرة من محلول كاربونات البروبلين الذي يعتبر مذيبا مثاليا لأنه رفيق بالبيئة ولا يسبب التلوث من ناحية ويعمل بضعف سرعة المذيبات الاسيدية مما يوفر الوقت والمال, بالاضافة الى حماية الموارد الطبيعية من التلوث.