اتفقت الدول 160 التي اجتمعت طيلة شهر في روما لانشاء محكمة جزاء دولية على الاعلان بان (الحمل الاجباري) يشكل جريمة ضد الانسانية وجريمة حرب في الوقت نفسه على المحكمة الدولية ان تنظر فيها . وقد اتفقت مجمل الدول على اعتبار ان الاغتصاب الهادف الى اجبار النساء على الانجاب يعتبر من اخطر الجرائم. وهكذا اغتصبت عن سابق تصور وتصميم على يد الصرب, الاف النساء الكرواتيات والمسلمات بشكل خاص خلال الحرب في البوسنة, بغية انجاب اطفال ضمن اطار سياسة (التطهير الاثني) . غير ان صيغة (الحمل الاجباري) في النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية لقي معارضة بعض الدول, ولا سيما الفاتيكان, التي تخشى في ان يدفع اعلانها ان (الحمل الاجباري) يشكل جريمة, بعض الدول الى تشجيع وقف الحمل. ويوضح مشروع النظام الاساسي للمحكمة ان تعبير (الحمل الاجباري) يعني (السجن غير المشروع لامرأة اجبرت بالقوة على الحمل بهدف تغيير التشكيلة الاتنية لشعب ما او لانتهاك احكام اخرى من القانون الدولي. وهذا التفسير لا يمكن تأويله بأي حال من الاحوال لتغيير القوانين المحلية الوطنية الخاصة بالحمل) .