يبدو ان ميول وتفضيلات الرجال والنساء قد تغيرت في مجال القراءة, او على الاقل هذا هو ما يحدث في بريطانيا في الوقت الحالي . فقد اصبح الرجال الغالبية العظمى ممن يشترون المجلات النسائية بينما اصبحت المجلات الرجالية ضرورة لنساء عقد التسعينات. ففي خلال السنوات الماضية, فقدت المجلات النسائية البريطانية نسبة كبيرة من قارئاتها, بينما ارتفعت مبيعات المجلات الرجالية ثلاثة اضعاف. وقد حققت المجلات الرجالية هذا الانجاز من خلال تقليد الصيغة او الشكل المتبع في المجلات النسائية مع إضافة عنصرين هامين هما روح الفكاهة والتنوع. فمثلا اذا كنت تريدين ان تعرفي كيف يمكنك اختيار نوعية الملابس الضرورية للسفر او انتقاء جهاز هاي فاي او استبدال سيارتك القديمة بأخرى جديدة او غيرها من الامور التي يمكن ان تشد انتباه القارئة فانك لن تجدينها في المجلات النسائية من امثال كومباني كوزموبوليتان ولكنها موجودة في مجلات اسكواير او فورهيم او لوديد وغيرها من المجلات الرجالية رائجة التوزيع حاليا, ممزوجة بمواضيع اخرى حول نمط حياة المرأة العصرية ولذا لا عجب ان ثلاثين بالمائة من قراء المجلات النسائية الآن هم من النساء اللاتي سئمن من المجلات النسائية التي تفترض بأن اهتمامات المرأة تبدأ بالتسوق وتنتهي بمحاربة الشحوم, الى جانب ان المجلات النسائية صارت تتوفر مؤخرا بكثرة وبصيغة وشكل واحد الى حد اننا لو قمنا باخفاء العنوان فاننا لن نتمكن من التمييز بين احداها والاخرى.