مزعجة جدا تلك الزوجة التي من اجل ان تحضر لزوجها شيئا بسيطا ككأس ماء تمطره قبلها بوابل من الاسئلة : فهل اسكب لك الماء في كأس منقوش ام كأس عادي؟ وهل تريد الكأس مملوءاً للآخر ام نصف مملوء؟ وهل تفضله باردا ام امزجه لك بقليل من الماء الدافىء؟ وهل اضعه لك في صينية ام في صحن ام احمله بيدي؟ وهل ستأخذ معه قرص الدواء أم ستؤجل ذلك الى ما بعد؟ وهل اعصر لك فيه بضعة قطرات من عصير الليمون ام انك ستشربه سادة؟ وهل... وهل... وهل الى ان يكره الزوج حياته ويخرج عن طوره فيصرخ في وجهها: خلاص... غيرت رأيي لا اريد الماء... والله العظيم لا اريده. هذا بالنسبة لطلب بسيط مثل كوب الماء فما بالك اذا ما طلب الزوج منها تحضير وليمة.! ومزعجة ايضا تلك الزوجة التي ترهق جيب زوجها في سباقها المحموم مع الجارات والقريبات والصديقات للتنافس على اقتناء كل ما هو نفيس. بعض النساء لا يستطعن التخلي عن عادة مقارنة كل شيء بالآخرين, ومهما جمعن او كدسن من مقتنيات ومجوهرات لا شيء يرضيهن ويقنعهن. مثل اولئك النسوة يجب ان يفهمن بأنه لا نهاية للمقارنة في هذه الحياة, فقد نصل الى مستوى اجتماعي معين لكن سيظل هناك دوما اناس افضل حظا منك مثلما هناك اناس اقل حظا منك فهذه هي طبيعة الحياة. ولمثل هذه الزوجة نقول ضعي في اعتبارك أنك مهما اقتنيت من اشياء جميلة ومكلفة ستكون هناك اشياء وموديلات افضل عنها. وحتى لو لم تكن هذه الاشياء موجودة بالسوق الآن فانها ستظهر في الغد, لذلك لا تقحمي نفسك في هذا السباق المجنون وحاولي ان ترضي وتقنعي بما لديك.