توصلت دراسة حديثة قام بها احد ابرز علماء الأوبئة البريطانيين الى نتيجة مذهلة تربط الاصابة بسرطان الرئة بالتعرض لغاز الرادون المشع الذي ينبعث بصورة طبيعية في البيوت والذي قد يكون السبب وراء مقتل حوالي 1800 شخص في بريطانيا كل عام . يعتبر الرادون الشكل الغازي لتحلل اليورانيوم, حيث ينسل من الصخور الموجودة تحت الارض وينتشر او يصبح حبيسا في البيوت. ويصدر الرادون عندما يتحلل الى جزيئيات الفا التي يمكنها تدمير انسجة الرئة مسببة تغيرات في جينات الخلايا وتنمو لتكون الاورام الخبيثة. وقد تم استنتاج جميع التقديرات السابقة حول المخاطر الصحية لغاز الرادون في المنازل من ملاحظات العمال الذين تعرضوا لمستويات عالية من الرادون في مناجم اليورانيوم. وأبدت الدراسة الاخيرة التي أجريت في جنوب غرب انجلترا ونشرت مؤخرا من قبل مركز ابحاث السرطان والهيئة القومية للحماية من الاشعاع النووي, تلك التقديرات واستنتجت ان كل اصابة من بين 20 اصابة بمرض سرطان الرئة في بريطانيا ترجع الى التعرض لغاز الرادون. وقامت سارة داربي العالمة المتخصصة في ابحاث السرطان في اكسفورد والتابعة لمركز أبحاث السرطان, بمقارنة تركيز الرادون في منازل 982 من ضحايا سرطان الرئة في ديفون وكورنوول مع 3185 منزلا معروفة نسبة الرادون فيها, واكتشفت داربي ان الاشخاص المعرضين لأكثر من 200 بيكريل في المتر المكعب, وهو المستوى الذي توصي عنده الحكومة باتخاذ اجراءات علاجية, كانوا مرشحين اكثر بنسبة 20% للاصابة بمرض سرطان الرئة من اولئك المعرضين الى المستوى البريطاني العادي للرادون والبالغ 20 بيكريل في المتر المكعب. وقالت داربي ان احتمال الاصابة بسرطان الرئة يزداد بنسبة 10% مع كل 100 بيكريل اضافية من النشاط الاشعاعي لكل متر مكعب.