طيران الخليج حققت أرباحا بلغت 48 مليون دولار في عام ,1997 وتحقيق الارباح امر لا جديد فيه في عالم الاعمال والشركات, فهذه تقوم لهذا الهدف, الجديد في هذا العالم هو ان تتنامى هذه الربحية والنجاح, وان تسجل أرقاما قياسية وان تخلق قاعدة صلبة في عالم الاعمال والمكاسب . جديد طيران الخليج هو انها حققت الربحية بعد سنوات من الخسائر والمديونية, ففي عام 96 بلغت خسائرها 136 مليون دولار امريكي. فالانتقال من مرحلة الخسائر الى مرحلة تحقيق الارباح انجاز يحسب للشركة والانجاز الاكبر هو ان يتم ذلك في فترة زمنية مداها عام واحد. ويسعد الانسان عندما تنجح شركة خليجية, فهذه جزء منه, من احلامه, فحجم استثماراتها في دول المنطقة وحجم العائد وكذلك حجم تشغيلها لابناء الخليج عوامل تحدد مدى اهتمام الانسان الخليجي بنجاح اية شركة تحمل اسم هذا الوطن الصغير, وطيران الخليج من هذه الشركات التي يهتم بها المواطن الخليجي ويسعده ان يقرأ اخبار نجاحاتها وتحولها الى الربحية. وانجاز الربحية هذا يحسب في عهد رئيس جديد للشركة وهو شاب خليجي, وهذا انجاز آخر ونجاح اكبر, فالشيخ احمد بن سيف آل نهيان عندما تولى رئاسة الشركة كان يعلم انه يدخل مشروعا مثقلا بالديون والبيروقراطية وان عملية انقاذ الشركة تحتاج الى فكر استراتيجي وقرار حاسم, وعملية الانقاذ ومن ثم المنافسة في سوق مثل الطيران تبدو عملية صعبة, ومخاطرة اقرب الى الفشل. وعوامل الاصلاح ومن ثم البدء في المنافسة قد يحتاج سنوات اكبر من المدة المقررة للرئيس. اختار الشيخ احمد التحدي ونجح, فأعاد لطيران الخليج توازنها بعد ان عمل على تخفيض مديونيتها بمبلغ يعادل 811 مليون دولار على مدى سنتين, وأصبحت الديون الصافية في ميزانية الشركة لا تتجاوز 70 مليون دولار. روح الشباب تحمل الطموح والتحدي لكنها تحتاج الى الثقة والفرصة, وجيل الشباب عندنا في الامارات وفي الخليج, وفي الوطن العربي عامة يحمل هذه الروح يساندها التأهيل العلمي العالي والمتخصص في علوم العصر وهي ميزة لم تتوفر لاجيال سابقة. هذا الجيل بطموحه وقدراته العلمية يعاني بعضه الكثير من مثبطات الحياة المعيشية ومن (الهوة) التي يشعر بها بين ما يحمله من فكر وطموح وبين الواقع. والتفكير في هذه الهوة قد يدفعه الى اليأس والانعزالية أو السير مع التيار الذي يرى النجاح في اقتناص الفرص وتحقيق المكاسب الشخصية دون اي اعتبار لمصلحة الآخر حتى لو كان هذا الآخر هو الوطن بأكمله! الشاب اذا لم ينتج ويفكر ويتحدى ويعمل ويحلم ويشعر بطعم النجاح وهو في هذه السن, فمتى مطلوب منه ان يخدم ويساهم في البناء, اية مرحلة سنية اخرى افضل وأقوى من هذا العمر!. اعطوا الجيل الشاب فرصة العطاء, امنحوه الثقة ليخدم بلده, لينجح.. ويكبر بوطنه.