يواجه طفل من بين كل ثلاثة أطفال يولدون سنويا وضعا خطيرا لانهم لا يقيدون عند الولادة جاء ذلك فى التقرير السنوى لصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (تقدم الامم 98 ) الذى سوف يصدر اليوم في لندن . ويشير التقرير الى أن عدم تقييد المواليد يترك حوالى 40 مليون مولود سنويا بدون اسم رسمى أو جنسية ويؤكد أن هناك 22 بلدا لا توجد بها سجلات للمواليد. وتؤكد كارول بيلامى المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسيف أن عدم وجود شهادة ميلاد رسمية يهدد الطفل بصورة أساسية لان شهادة الميلاد ضرورية سواء في السعى الى الرعاية الصحية أو التطعيم أو دخول المدرسة أو اثبات أن شخصا لم يبلغ بعد سن التجنيد أو سن العمل في صناعات ليست آمنة. وتضيف بيلامى أن الطفل الذى لا يحمل اثبات هوية عندما يهاجر الى المدينة للعمل أو هربا من صراع مسلح عبر حدود وطنية لا يكون له كيان في أعين المسئولين كما أن انعدام وجود اثبات خطير بصفة خاصة بالنسبة لاولئك الذين تشردهم الحرب أو مجاعة أو كارثة طبيعية. وتؤكد مديرة اليونيسيف أنه (ليس من الصعب في عالم اليوم أن يصبح انسان طفلا بدون وطن) , الذى يعالج أيضا قضية المراهقة وظاهرة التشرد المتنامية في الدول الصناعية يمثل الاطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم من 10 الى 19 سنة سدس سكان العالم. وقد لفت التقرير الانتباه الى الزواج والحمل المبكرين وتشغيل الاطفال وعدم الالتحاق بالمدرسة والتمييز بين الجنسين واسع الانتشار باعتبارها من بين القضايا التى تتطلب اهتماما عاجلا حيث يسير هذا الجيل الاضخم عبر التاريخ نحو الالفية الثالثة . ويؤكد التقرير أن التشرد أو الافتقار الى المأوى في العالم الصناعى هو دليل على الفوارق الاقتصادية المتزايدة داخل أكثر الدول ثراء . ويقول عندما تتآكل شبكات الامن الاجتماعى الى حد يعجز فيه الناس عن تأمين الضرورات الاساسية (يأتى النساء والاطفال في مقدمة الضحايا) .