أظهرت التجارب التي اجريت مؤخرا في ميدان وايت ساندز لاطلاق الصواريخ في ولاية نيومكسيكو الامريكية امكانية اطلاق مركبات فضائية خفيفة باستخدام حزم من أشعة الليزر تسلط على المركبة من مصادر ثابتة على الأرض أو في الفضاء. ويشكل الجزء الخلفي من المركبة الفضائية الخفيفة مرآة مطولة تسلط حزم أشعة الليزر على حافة المركبة, حيث تنتج الطاقة المركزة ومضة من بلازما ساخنة بيضاء مزرقة تعمل على دفع المركبة الفضائية الى الامام. ويزعم ليك ميرابو من معهد بوليتكنيك دينسيلر وفرانكلين ميد من مركز تسيير المركبات التابعة لمختبر بحوث سلاح الجو الامريكي أنه سيكون بالامكان اطلاق مركبة فضائية تزن كيلو جراما واحدا الى مدار حول الأرض, في غضون خمس سنوات, بطاقة كهربائية لا تزيد تكلفتها عن 250 دولارا, وباستخدام مرآتها سواء كأداة بث او تيليسكوب, فانه من الممكن تعديل المركبة لمجموعة من الاستخدامات المتعلقة بالاتصالات او الاستشعار عن بعد. وفي سلسلة من التجارب, التي اجريت خلال العام الماضي في مرفق اختبار انظمة الليزر عالية الطاقة بوايت ساندز, تم اطلاق مركبة خفيفة صغيرة تزن ما بين 30 الى 40 جراما الى ارتفاع 23 مترا في الهواء باستخدام أشعة ليزر بقوة 10 كيلو واط. ويأمل العالمان ميرابو وميل أن يتمكنا خلال التجارب المقررة لاواخر هذا العام من الوصول بالمركبة الى ارتفاع 600 متر. وللوصول الى ارتفاعات اعلى, يحتاج الباحثون الى جهاز ليزر أشد قوة. ان مثل هذا الجهاز موجود, لكنه يقبع في أمكنة واقية في مقر الاختبارات. ويعرف هذا الجهاز باسم (السائق) وهو عبارة عن ليزر بقوة 100 كيلو واط يحوي قدرة كافية لدفع مركبة خفيفة الى ارتفاع 100 كيلو متر على الاقل. الا أن اعادة بنائه وتعديله ليكون صالحا للتجارب مع المركبات الخفيفة سيكلف ما يقارب نصف مليون دولار. واذا ما استطاع العالمان ميرابو وميد تأمين التمويل اللازم لاعادة بناء واختبار (السائق) , فسيتمكن الناس في يوم من الأيام من التحليق على طرق من الضوء المسلط من أجهزة باعثة للأشعة في الفضاء تعمل بالطاقة الشمسية. ويقول ميرابو, إن المركبة الخفيفة تتمتع بمزايا جيدة, فهي رفيقة بالبيئة بالاضافة الى توفيرها للتكاليف. ولا تطلق المركبة الفضائية الخفيفة اي شيء سوى الهواء الساخن وطاقتها تأتي من فوق الغلاف الجوي.