حذر خبراء في مجال الحاسوب مؤخرا مستخدمي هذا الجهاز من وجود فيروس جديد يقوم باختراق القرص الثابت لجهاز الحاسوب الشخصي ويعمل على ترحيل ملفات سرية الى مواقع اباحية على شبكة الانترنت. وقد يسبب هذا الفيروس فوضى شديدة للاغلبية العظمى من مستخدمي الحاسوب الذين لديهم جهاز الابحار في الشبكة مدمج في الكبيرة اي انه بعكس الفيروسات التقليدية التي تصيب البرامج, يمكنه الدخول على الملفات الموجودة على القرص الثابت للحاسوب والتسبب بافسادها. وحتى هذه اللحظة فان غالبية الفيروسات الكبيرة المعروفة التي يبلغ عددها 3000 قد غيرت من محتويات الملفات لمجرد ازعاج المستخدمين. وكتب ميكو هايبونين مدير البحوث المضادة للفيروس في شركة (داتا فيلوز) في هيلسنكي, وصفا محددا لـ (بولي بوستر) قائلا انه يمثل نقلة نوعية عن الفيروس الكبير العادي. ويعتقد ميكو ان (بولي بوستر) قد يكون الاول في موجة جديدة من الفيروسات التي تستهدف احراج مستخدمي الشبكة بوضع وثائقهم السرية على بعض من اكثر المواقع شعبية واباحة. وقال ميكو (ان الفيروس يعمل دون معرفتك مالم تكتشف بطريقة ما ان شخصا آخر كان يقرأ ملفاتك الشخصية, وعندما تصاب بهذا الفيروس لا تجد من يحذرك فهو يدخل القرص الثابت في الحاسوب ويختار عشوائيا ملفات لعرضها على مستخدمي الشبكة. ولا يكتفي الفيروس بنسخ الملفات من الحاسوب الشخصي ونشرها للاستهلاك العام, وانما يضعها على المواقع الاباحية التي يرتادها حثالة الناس وذلك للتباهي بقدرتهم على اختراق انظمة الحاسوب. ومن ناحية اخرى, فان الفيروس يعد متطورا بما فيه الكفاية حيث يمكنه اصدار تعليمات للحاسوب لصياغة رسالة تتضمن اسم المستخدم وعنوانه البريدي بحيث تبدو مطابقة للرسائل التي يرسلها مالك الحاسوب عادة. ويضع الفيروس عناوين مثيرة للملفات التي يرحلها بهدف جذب انتباه مستخدمي الشبكة مثل الدخول المجاني على مواقع اباحية او معلومات سرية عن وفاة الاميرة ديانا او العلاقات الغرامية لمونيكا لوينسكي. وقد تمكن مبتكر الفيروس حتى من مضايقة خبراء البرنامج المضاد للفيروس عن طريق ادخال رمزه على شيفرة البرنامج. وقال ميكو هايبونين: انه شاب تمكن من اضافة كلمتي لورد ناتاس الى الشيفرة والتي تعني الشيطان اذا ما هجئت بالعكس ولكن لا علم لنا بهويته او بالسبب وراء هذا العمل) . وتعبر العديد من الشركات المتخصصة بتقنية المعلومات عن حذرها واحتراسها من المخترقين المأجورين, وتجري بحوثا كبيرة على مخترقين محتملين لاكتشاف قدرتهم على ترحيل مواد الى مواقع غير مرغوب فيها على الشبكة, فالفيروس قادر على ربط اناس بالعديد من هذه المواقع دون علمهم. ويكمن الخوف الحقيقي في ان يكون بولي بوستر ما هو الا الفيروس الاول في جيل جديد من الفيروسات المصممة لارباك مستخدمي شبكة الانترنت. وتبحث شركة (داتا فيلوز) وغيرها من الشركات العاملة على تطوير برنامج مضاد للفيروس, قادر على الوصول الى برنامج البريد الالكتروني وارسال رسائل عشوائية بالبريد الالكتروني تحتوي على معلومات سرية.