أعلنت وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) انها استدعت احد علماء الفضاء البريطانيين لبناء اقوى كاميرا عرفت في العالم حتى الآن وذلك لاستخدامها بالبحث عن المجرات الخفية التي لا يمكن متابعتها أو رصدها بالتجهيزات التقليدية لأنه غارق في ظلام دامس. وأضافت الوكالة ان الكاميرا التي ستثبت على تليسكوب هابل عام 2002 ستكلف حوالي 30 مليون جنيه استرليني وستكون آخر كاميرا تركب على التليسكوب قبل احالته الى التقاعد. وسيتركز البحث خلال المؤتمر الذي سيشارك فيه كبار علماء الفضاء في العالم والذي سيبدأ جلساته في كارديف اليوم الاثنين على المجرات الخفية التي قد تكون اقرب بكثير مما نتصور من الكرة الارضية ولكن لا نستطيع رؤيتها لأنه اكثر ظلمة من السماء في الليل. ولتطوير نظام تصوير قادر على كشف هذه المجرات استدعت ناسا البروفيسور مايك ديزني الذي سبق له وصمم اثنتين من كاميرات هابل. ويقول ديزني استاذ الفيزياء في جامعة ويلز في (كارديف) انه يجب ان نحدد اكثر الاشياء إثارة وتحديا والتي لابد من انجازها خلال العقد المقبل وما هي الوسائل الكفيلة التي ستساعدنا على تحقيق هذه الانجازات. اما بالنسبة لتصميم الكاميرا فإننا لم نحدد حتى الآن اذا كنا سنستخدم الاشعة فوق البنفسجية أو تحت الحمراء للحصول على افضل النتائج. كما اننا ما زلنا ندرس مجال الرؤية والقدرة التكبيرية وأنواع المرشحات للحصول على صور واضحة, وسيسمح تصميم الكاميرا الجديدة لعلماء الفضاء بإلقاء نظرة على مجرات مجهولة لم يتم رصدها حتى الآن. ومن المهام الاخرى التي ستقوم بها الكاميرا الجديدة هي مراقبة وتطوير عملية تكون النجوم والمواد الجديدة المركبة منها. وقد تشير الدلائل المتوفرة الى ان هناك نظاما كوكبيا لجميع النجوم يشبه النظام الشمسي مما يزيد من امكانية وجود اشكال من الحياة عليها, إلا ان المهمة الاساسية للكاميرا هي دراسة ومتابعة وجمع المعلومات من المجرات الخفية. والنظرية التي يعتمد عليها للدلالة على وجود المجرات الخفية هي انه بالرغم من انها ترسل ضوءا الا ان هذا الضوء ينتشر في مساحات شاسعة بحيث يصبح من المتعذر رؤيتها في الليل تماما كما لا نستطيع رؤية ضوء النجوم في وضح النهار. وعندما ننظر الى هذه المجرات بواسطة التقنيات البصرية فإننا نرى من خلالها النجوم التي تقع على مسافات أبعد منها. ولكن الكاميرا الجديدة المجهزة بالاشعة فوق البنفسجية ذات القوة الاستثنانية ستمكن علماء الفضاء من التركيز على هذه المجرات وتقريبها وربما مشاهدتها للمرة الاولى. واستنادا الى بعض التقديرات فإن عدد المجرات الخفية قد لا يكون اقل من عدد المجرات المرئية. هذا وقد تم التأكد من نظرية ديزني حول المجرات الخفية عندما عثر على واحدة تقع على بعد 800 مليون سنة ضوئية قبل بضع سنوات ولا يقل حجمها عن حجرة اندروميدا اقرب المجرات المعروفة من الارض اي ما يعادل 40 ضعف مساحة القمر.