تمكنت شركتي سيكو ـ ايبسون اليابانية وكامبريدج ديسبليه تكنولوجيز البريطانية من تطوير مادة بلاستيكية تضيء لدى تعريضها لتيار كهربائي ذو جهد منخفض. وتقدم هذه المادة فرصة كبيرة لتطوير جيل جديد من شاشات الفيديو المرنة والدقيقة . وكشفت الشركتان النقاب مؤخرا عن نموذج اولي احادي اللون لشاشة مساحتها 2 بوصة مربعة وسمكها لا يزيد عن 2 ملم, حيث يأمل الشركاء بأن يتمكنوا من انتاج شاشة ملونة بقياس 12 بوصة مع نهاية هذا العام. وتستخدم التقنية الجديدة مادة بلاستيكية تدعى (البوليمر الباعث للضوء) او (ال ئي بي) التي تتخذ شكل نقط, شبيهة بنقط الشاشة التلفزيونية, تتوهج لدى تعرضها لشحنة كهربائية لاتزيد عن 5 فولت. وكانت البوليمرات الباعثة للضوء (ال ئي بي) قد تم اكتشافها بطريق الصدفة في مختبر كافينديش التابع لجامعة كامبريدج في العام ,1989 وتملك هذه الجامعة البريطانية 25% من اسهم شركة (كامبريدج ديسبليه تكنولوجيز) التي تحمل براءة الاختراع لمادة (ال ئي بي) على نطاق العالم, والتي منحت ترخيص انتاجها لشركة فيليبس الكترونيكس من بين غيرها من الشركات. ويذكر ان شركة سيكو ــ ايبسون كانت قد انضمت الى شركة كامبريدج ديسبليه تكنولوجيز في العام ,1996 حيث قامت ببناء النموذج التشغيلي الاولي للشاشة في غضون ستة أشهر. وقد استخدمت الشركة اليابانية خبرتها بالطباعة الالكترونية للحبر على الورق في وضع البوليمرات الباعثة للضوء على رقاقة زجاجية, واستغلت معرفتها في مجال انتاج شاشات الكريستال السائل في صنع الشريط الدقيق, الذي يشغل شبكة الاقطاب الكهربائية التي تضيء البوليمرات الباعثة للضوء. وتزعم الشركات القائمة على المشرع ان ميزات خفة الوزن والاستهلاك الضئيل للطاقة والسماكة القليلة والمرونة ستجعل من شاشات (ال ئي بي) مفيد في صناعة الاجهزة المحمولة مثل الحاسوب الشخصي, ومرقاب الكاميرا الرقمية والهواتف اللاسلكية... وتقول فيليبس انها تعتزم هذا العام انتاج هاتف محمول بشاشة (ال ئي بي) صغيرة. ومن جانبها, تقول شركة (كامبريدج ديسبليه تكنولوجيز) انه من الممكن ايضا انتاج احجام اكبر من الشاشات لاغراض العرض التلفزيوني. ووفقا لمصادر في الشركة, فان شاشات (ال ئي بي) تتمتع بأداء مشابه لاداء الصمامات الثنائية الباعثة للضوء, خاصة فيما يتعلق بسرعة التشغيل المطلوبة لعرض صورة الفيديو المتحركة بدقة. وبالمقارنة مع شاشات الكريستال السائلة (ال سي دي) , فان شاشات (ال ئي بي) تتميز بامكانية استخدامها لتشكيل صور اكبر بتكلفة أقل, وهي لا تعاني من زوايا المشاهدة المحدودة ولا تخضع لبطء الصورة الذي يؤدي احيانا الى تشويش الحركة السريعة على شاشات (ال سي دي) .