الكل يفترض ان البدين هو شخص بطيء الحركة لكن بالمدرسة كنت اتعجب من حقيقة ان زميلاتي السمينات بالفصل هن اللاتي ينفردن دوما بمراكز الصدارة في سباقات الماراثون التي كانت تنظم في ساحة المدرسة اثناء حصص التربية الرياضية . وربما تجري السمينة بسرعة الريح مدفوعة برغبة جامحة في عدم سماع كلمة جارحة من المعلمة او زميلاتها اللاتي طبيعي انهن سيسخرن مباشرة من بدانتها ووزنها الثقيل لو جاءت في المركز الاخير. وفي سباقات الماراثون ايام المدرسة كنت احتل دوما وبلا فخر المركز الاخير مع انني كنت هزيلة ويفترض مني ان اكون خفيفة الحركة. ولا ادري ما يحدث في حصص التربية الرياضية هذه الايام الا ان معلمة الرياضة كانت على ايامنا تفترض اننا كلنا بطلات جمباز فتجبرنا على الجري ثم القفز فوق شيء مرتفع يسمى بالحصان او تطلب منا الصعود لموازنة انفسنا على عمود خشبي ضيق عرضه لا يزيد على ثلاث بوصات ويرتفع عن الارض بحوالي مترين. ياويلها تلك التي لا تبلي بلاء حسنا في مسابقات الوثب العالي او الوثب الطويل. وطبعا فإن اية اصابة او كسر قد ينجم عن ذلك هو أمر لا يعني معلمة الرياضة التي تسمع أمثالي على اثر كل سقطة عبارة ( المرة الجاية ان شاء الله تنكسر رقبتك) . ومن وجهة نظر شخصية بحتة فإنني ارى ان حصص الرياضة ينبغي ان تقتصر على تمرينات الايروبيك لما للرياضة من اهمية بالغة في الصحة النفسية والجسدية اما العاب الجمباز فالافضل ان تخصص للاتي تستشعر المعلمة فيهن موهبة او مهارة خاصة وذلك لتجنب اضاعة الوقت وكي تتحقق الفائدة المرجوة من حصص الرياضة للجميع.