«ترند الثمانينيات» بين المتعة وفخ الرقمنة


شهدت منصات التواصل الاجتماعي تدفقاً واسعاً لموجة تفاعلية جديدة تُعرف بـ "ترند الثمانينيات"، حيث استعان آلاف المستخدمين والمشاهير بتقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة ابتكار صورهم الشخصية وهيئاتها بصورة تحاكي إطلالات تلك الحقبة الزمنية قبل نحو أربعة عقود.

وتجسدت هذه المبادرة الترفيهية في تحويل الصور الحديثة إلى لقطات ذات ألوان وتأثيرات قديمة، أظهرت الرجال بقمصان مزخرفة وسراويل واسعة، بينما اعتمدت النساء فساتين وتسريحات شعر بارزة وفي مقدمتها "قصة الأسد".

وقد انضم عدد من نجوم الفن العربي إلى هذه المزايدة الرقمية، أبرزهم أحمد السقا، وأحمد العوضي، وأحمد عز، ورانيا فريد شوقي، وهنا الزاهد، مظهرين ملامحهم ضمن أطر بصرية مستوحاة من السينما والدراما التي سادت في تلك الفترة.

ورغم الطابع الترفيهي الممتع وحالة النوستالجيا التي فرضها الترند، فتحت هذه الظاهرة باباً للنقاش والتوعية حول مخاوف الخصوصية وأمان البيانات الرقمية المرتبطة بأدوات الذكاء الاصطناعي.

 إذ تشير التحليلات التقنية إلى أن رفع الصور عبر التطبيقات الرقمية يتضمن مشاركة بيانات حيوية تتعلق بملامح الوجه والهوية البصرية، مما يتطلب من المستخدمين التعامل بحذر وإدراك لكيفية معالجة هذه البيانات ومدة الاحتفاظ بها من قبل الجهات المطورة.

وتقضي الإرشادات الأجهزة الأمنية والتقنية بضرورة اتخاذ عدة خطوات وقائية قبل مشاركة الصور في التحديات المنتشرة، يأتي في مقدمتها التثبت من موثوقية التطبيقات المستخدمة، ومراجعة سياسات الخصوصية بدقة لمعرفة مدى إمكانية استخدام الصور في تدريب النماذج أو الأغراض التجارية.

كما تُشدد التوصيات على تجنب تحميل أي صور تحتوي على بيانات شخصية دقيقة كالعناوين أو وثائق الهوية، وحظر مشاركة صور الأطفال في المنصات مجهولة المصدر، إلى جانب تفادي إرفاق الصور بمعلومات الموقع الجغرافي، لضمان ممارسة الأنشطة الترفيهية الرقمية دون التضحية بالسلامة والخصوصية الشخصية.