الشارقة تستعرض دور الأديبات الإماراتيات في تشكيل المشهد الثقافي للدولة

عفراء عتيق ودبي أبوالهول خلال الجلسة| البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

نظمت «هيئة الشارقة للكتاب» في جناح إمارة الشارقة، جلسة حوارية استعرضت خلالها دور الكاتبات والأديبات الإماراتيات في تشكيل المشهد الثقافي العربي بشكل عام والإماراتي بشكل خاص، إلى جانب تأثير التراث واللغة والموقع الجغرافي للدولة وتركيبتها السكانية على الأديب الإماراتي، شارك فيها كل من الشاعرة الدكتورة عفراء عتيق، والروائية دبي أبوالهول.

واستهلت الدكتورة عتيق الجلسة بالحديث عن علاقتها الأولى بالشعر، حيث أوضحت أنها كانت تعي دوماً، ولو بشكل غير جلي في البداية، أنها شاعرة وأنها تمتلك ما تقوله وتبحث عن الأسلوب المناسب للتعبير عنه إلى أن اهتدت للشعر، مؤكدةً أن الشاعر أو الروائي لا يبدأ مسيرته بقرار، بل من خلال اكتشاف ذاته وشغفه بشكل تدريجي حتى يتعرف على الشاعر والروائي بداخله.

وقالت عتيق: «لقد نشأت وسط عائلة محبة وداعمة ومنفتحة على الثقافات، وتحدثني عائلتي أنني كنت في صغري أمسك المعجم بين يدي محدقةً بالكلمات فيه وكأنني أتساءل بيني وبين نفسي عن كيفية استخدامها في التعبير عن ما أشعر به وما أود قوله، لقد سحرتني أشكال الكلمات وشعرت بقوتها حتى قبل أن أقرأها، وكانت هذه هي بداية تعلقي بالكلمة».

 

قصص خيالية

بدورها استعرضت دبي أبوالهول بداياتها الأدبية، وقالت: «قادتني حكايات جدتي إلى التعلق بالقصص الخيالية، وعندما قرأت كتاب (هاري بوتر) تولدت عندي الرغبة في أن أكتب النسخة الإماراتية منه، وحققت ذلك وأنا في الثانية عشرة من عمري».

وحول اختيارها اللغة الإنجليزية في كتاباتها قال أبوالهول: «لم يكن استخدام اللغة الإنجليزية خياراً نابعاً من محددات ثقافية، بل اخترتها لأنني أؤمن بأن الكتابة بلغة غير اللغة الأم تثري تجربة الكاتب وتوسع مداركه، ومهما كانت اللغة التي يستخدمها الشخص في التعبير عن ذاته، تبقى للكلمة المكتوبة قوة كبيرة، ولها سحرها الخاص وألقها وقدرتها على التغيير».

وتابعت أبوالهول: «على الرغم من أنني أكتب بلغة أجنبية إلا أنني اخترت التراث الإماراتي مادة لرواياتي وقصصي، وحاولت أن أكيف قصص التراث لتصبح أكثر قبولاً للأطفال من دون المساس بجوهرها».

 

أمسية شعرية

وفي أمسية شعرية، قدمت الشاعرة عفراء عتيق ثلاث قصائد تبين قوة الشعر في التصوير والتعبير، وفي سياق حديثها عن وظيفة الشعر ودوره في حفظ الثقافة والتراث قالت الدكتورة عفراء عتيق: «الشعر مسؤولية كبيرة، في كل مرة أكتب الشعر أو ألقيه أمام جمهوري أشعر أنني أحمل مجتمعي كاملاً على كتفي، الكثيرون يسألونني، ماذا غيرت الكتابة في شخصيتك، وجوابي دائماً هو أن الكتابة لا تغيرنا، بل علينا أن نتغير من أجل أن نكتب، علينا أن نقرأ ونتعلم ونبحث ونتأمل لنصبح أكثر قدرةً على صناعة النصوص الجميلة».

Email