«العين السينمائي» يفتتح فعالياته بـ«الرجل الأعمى»

ت + ت - الحجم الطبيعي

انطلقت مساء أول من أمس الأحد، تحت شعار «سينما المستقبل»، فعاليات مهرجان «العين السينمائي» في دورته الرابعة، التي تقام تحت رعاية معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وشهد حفل الافتتاح عرض الفيلم الفنلندي العالمي «الرجل الأعمى الذي لم يرغب بمشاهدة تيتانك»، في عرضه الخليجي الأول، تأكيداً على التنوع والتميز في اختيارات المهرجان لباقة من أميز الأفلام، ما يسهم في تبادل الثقافات والخبرات السينمائية، ومساعدة الجيل السينمائي الواعد في اكتساب المعرفة خلال الأفلام العالمية.

احتفاء

كما شهد حفل الافتتاح تكريم نخبة من المؤثرين في صناعة الفن في المنطقة، احتفاء بمسيرتهم الحافلة بالعديد من الإنجازات، وهم المنتج والكاتب والمخرج الكويتي الراحل خالد الصديق، وهو أحد رواد الحركة السينمائية في الكويت، حيث أنتج وأخرج أول فيلم كويتي روائي طويل بعنوان «بس يا بحر» عام 1972، ونال العديد من الجوائز والتكريمات العالمية والعربية احتفاء بمسيرته الفنية الطويلة، والمنتج والفنان الإماراتي سلطان النيادي، الذي سخر حياته وإبداعاته الفنية من أجل الارتقاء بالفن الإماراتي، مقدماً العديد من الأعمال المحلية التي جسد من خلالها شخصيات لا تزال محفورة في ذاكرة المشاهد الإماراتي والخليجي والعربي حتى الآن، كما استعرض من خلالها مراحل مختلفة ومهمة من تاريخ دولة الإمارات، والناقد السينمائي المصري طارق الشناوي، حيث يعتبر من أهم وأبرز النقاد السينمائيين في المنطقة، ونال العديد من الجوائز والتكريمات عن كتاباته النقدية وتأثيرها الإيجابي على المشهد السينمائي العربي والخليجي.

وخلال حفل الافتتاح قال عامر سالمين المري مؤسس ومدير عام المهرجان: إننا اليوم وعلى أرض الإمارات قبلة الفن والفنانين، وفي مدينة العين الساحرة وسط الأجواء الشتوية الخلابة، لا نحتفل بافتتاح الدورة الرابعة من المهرجان فقط، إنما نحتفي أيضاً بمرور 4 سنوات من المكاسب والإنجازات التي حققها «العين السينمائي» الذي جسد أحلاماً وطموحات كبيرة في دوراته السابقة، في زمن كادت تجف فيه الإنتاجات السينمائية بسبب جائحة «كورونا»، وظل مستمراً باعتباره مركز إشعاع ثقافي وفني، في دعم المواهب الواعدة وإعداد صناع الأفلام الشباب، وعرض أفضل الإنتاجات السينمائية في المنطقة.

عروض

وأضاف: استقطب مهرجان «العين السينمائي» خلال 4 سنوات، 293 فيلماً، منها 167 فيلماً إماراتياً طويلاً وقصيراً و30 فيلماً من العالم، إلى جانب أهم الأفلام الخليجية والعربية، أغلبها في عرضها الخليجي والعالمي الأول، رُشحت منها أفلام إلى جوائز الأوسكار، كما شهدت الدورات السابقة إبرام اتفاقيات وعقد شراكات ليكون منصة لخدمة صناع السينما، أبرزها: التعاون مع مهرجان أبوظبي في مسابقة السيناريو غير المنفذ، باعتباره الشريك الثقافي الاستراتيجي واتفاقية بعثة الاتحاد الأوروبي، وإطلاق «البرنامج الوطني لصناعة الأفلام» بالتعاون مع شركة سينما فيجين فيلمز، كما شهدت مسابقات المهرجان ولادة عدد من صناع سينما الشباب منذ دورته الأولى والذين استمروا في تقديم إبداعاتهم حتى الدورة الحالية، من خلال مسابقات «الصقر الإماراتي الطويل والقصير» و«أفلام الطلبة والمقيمين».

ولفت إلى أن دورة هذا العام تم تحضيرها وتنفيذها بتحدٍ كبير بسبب الظروف الصعبة، واستطعنا إطلاقها في موعدها المحدد مع الالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازية والوقائية، وأفضل شروط السلامة المعتمدة لدى الدولة، ورغم قلة الإنتاجات في عالم صناعة السينما إلا أن المهرجان الذي يستمر لغاية 27 الجاري استطاع استقطاب 58 فيلماً في دورة هذا العام، كما ستشهد الدورة إبرام اتفاقية جديدة مع مهرجان «كراكوف السينمائي» البولندي بهدف انتشار الفيلم المحلي ونشر الثقافة الإماراتية في الخارج، إلى جانب إقامة فعاليات متنوعة وزاخرة من ندوات ومحاضرات وورش عمل خلال أيام المهرجان.

طباعة Email