00
إكسبو 2020 دبي اليوم

المبادرة جعلت المعرفة في الدولة نهجاً حياتياً أصيلاً لدى العائلات والمؤسسات

مثقفون : «شهر القراءة» يعزز مكانة الإمارات العالمية

ت + ت - الحجم الطبيعي

ضماناً لاستدامة جهود المؤسسات لترسيخ ثقافة القراءة، حدد مجلس الوزراء في الدولة، شهر مارس من كل عام شهراً وطنياً للقراءة، وتحمل هذه المناسبة السنوية هذا العام شعار «أسرتي تقرأ»، وتهدف فعاليات ورؤى وبرامج شهر القراءة، إلى تعزيز وترسيخ تجربة القراءة العائلية وجعلها نهجاً وشعاراً راسخاً بالنسبة لشتى العائلات، إذ إنها تعتبر وسيلة لتحصين ركائز نهضة المجتمع ولزيادة الترابط الأسري وتعزيز المهارات الاجتماعية.

ورصدت «البيان» آراء مجموعة من المثقفين حول أهمية شهر القراءة، إذ أكدوا أنه يقوي حضور وتأثير الثقافة والمعرفة في حياتنا بوصفهما أساسا للتقدم والوعي الفكري والرفيع..مرسخاً تفرد مكانة الإمارات الحضارية العالمية .

بلال البدور: دعوة للاعتناء بالقراءة

وقال بلال البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم : «القراءة بوابة المعرفة. ومارس هو شهر القراءة في الإمارات، بعد أن اعتمد عام 2016 عاماً للقراءة بناءً على توجيهات صدرت من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك إيماناً من القيادة الرشيدة بأهمية المعرفة؛ فالقراءة هي المدخل الرئيسي الذي يفتح الأبواب للمرء كي يكسب معارفه. الإمارات التي استطاعت الوصول إلى المريخ، بواسطة مسبار الأمل، الذي وضعها أمام تحديات ومسؤوليات عدة بوصفها دولة رائدة ومتفوقة علمياً ومعرفياً، ما يجعلها تواصل التركيز على الاطلاع والبحث، وتأهيل أبنائها وإعدادهم للمرحلة القادمة التي تستوجب العنصر البشري الواعي والرائد.

وأضاف: إذا كانت مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المتمثلة في تحدي القراءة، مثلت استنهاضاً للأجيال ووضعهم على الطريق الصحيح للاهتمام بالقراءة، فإن مشاركة الأعداد الكبيرة في المبادرة من أبناء الأمة العربية دليل على تعطش الشباب إلى كسب المعارف. وعندما تعتمد الإمارات شهرا للقراءة فإنها توكد حرصها على الاعتناء بالقراءة، وهي دعوة للأسر ومؤسسات المجتمع للاعتناء بالقراءة. فإن الأمة التي تقرأ هي الأمة التي ترقى، والبيت الذي لا يقرأ لا يمكن أن يقرأ أبناؤه. لقد أكدت الخلوة الحكومية الأخيرة التي كانت تحت شعار الاستعداد للخمسين عاماً القادمة، على القوتين العلمية والمعرفية، وتطوير البحث العلمي وتحفيز المشاركات العلمية والأكاديمية ولن يتحقق ذلك إلا بالمعرفة والاطلاع ولا يتم ذلك إلا بالقراءة التي هي بوابة المعرفة.

حمد الحمادي: أساس بناء الحضارات

وعبر الدكتور حمد الحمادي عن سعادته باهتمام دولة الإمارات بالقراءة وتخصيص شهر مارس شهراً وطنياً للقراءة، فقال: من المبهج بالفعل الاهتمام الكبير الذي نجده في الإمارات بالقراءة، وهذا لم يكن ليحدث لولا الخطوة السباقة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، من خلال إعلان 2016 عاماً للقراءة.. وهو الذي لا نزال نجني ثماره وكأنه كان عنواناً لجميع الأعوام التالية، بالإضافة إلى قانون القراءة، وتحدي القراءة العربي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله. وكذلك شهر القراءة في مارس من كل عام وغيرها من المبادرات التي حولت فعل القراءة في المجتمع من أمر جانبي إلى ممارسة أساسية نراها في مختلف المؤسسات والفئات المجتمعية. أن تخصص دولة ما شهراً للقراءة فهذا يعني أنها تريد أن تثري المعرفة وتقودها خلال الفترة القادمة، وهذا ما نراه في دولة الإمارات حالياً.

وتابع: لدينا اليوم في الإمارات تأسيس قوي للقراءة التي لا ينحصر أثرها على نطاق ضيق، بل يمتد لمختلف مناحي الحياة كما كانت ركناً أساسياً في مختلف الحضارات. وربما أشير هنا إلى نقطة قد تكون غائبة عن البعض، وهي أن القراءة التي نعنيها كأساس للحضارة لا تقتصر على القراءة الأدبية، بل هناك القراءات العلمية والتاريخية والفلسفية وغيرها التي تشكل أساساً من أساسيات أي حضارة.

آمنه المنصوري: مصدر نمو لغوي

وعددت الكاتبة آمنة المنصوري منافع القراءة ودورها في خدمة الإنسانية ونيل المعارف والعلوم، قائلة: «اقرأ» هي الكلمة الأولى في الرسالة الخاتمة، اقرأ تضع للإنسانية كلها الأساس المتين لحياتها على الأرض في أول سور القرآن، الرسالة الأولى رسالة العلم والتعلم، وهذا الدين الذي أنزل على النبي الأمي نزل ليمحو الله به أمية الإنسان، سواء كانت أمية دينية أم أمية دنيوية، القراءة وسيلة اتصال رئيسية للتعلم والتعرف على الثقافات والعلوم المختلفة، هي مصدر للنمو اللغوي، ومصدر لنمو شخصية الفرد، تمنحه القدرة على اكتساب مهارة التعلم الذاتي التي أصبحت ضرورة من ضرورات الحياة، التي دونها لا يمكن مواكبة التطور العلمي. القراءة تساعد في الواقع على تحسين التركيز، والتأمل والهدوء.

طباعة Email