حقق فيلم «شبح» نجاحاً كبيراً منذ بداية عرضه في صالات السينما المحلية من 26 يوليو الماضي ولغاية الآن، ورأى الجمهور وصناع السينما أن الفيلم كان تجربة سينمائية متكاملة ومميزة. وأكد عامر المري مخرج ومؤلف «شبح» لـ«البيان» أن التفاعل الكبير مع الفيلم يظهر قدرة الجمهور على استكشاف ميزة الفيلم الفنية كونهم اكتسبوا الكثير من المعرفة من خلال مشاهدتهم لأفلام كثيرة في دور السينما ومنصات العرض الرقمية، مشيراً إلى أن الفيلم حقق نجاحاً فنياً وتجارياً بدون وجود نجم شباك تذاكر، وهو مؤشر كبير على تطور صناعة الفيلم الإماراتي.

ردود فعل

وتابع: إن المخرج يعرف تماماً كيف يبني المشهد السينمائي، فالكتابة للسينما تختلف عن الكتابة الأدبية بكافة أنواعها، وحين أكتب فيلمي أنا أعلم طبيعة المشهد السينمائي، وأهتم كثيراً بالصورة التي تعتبر من أهم الأمور في السينما، كما أحرص على بناء شخصيات الفيلم، ونتج عن ذلك ردود فعل إيجابية بين الجمهور تجاه شخصيات عديدة في الفيلم، وهو ما يدل على بناء الشخصيات بطريقة صحيحة.

والفيلم الذي أنتجته شركة سينما فيجن فيلمز صور بين أبوظبي والعين، بعد اختيار دقيق للأماكن. إذ أوضح المري: طابع الفيلم الغموض والرعب والإثارة وهو ما يحتاج إلى «لوكيشن» وأجواء عامة مختلفة، لهذا عملنا على خلق صورة بصرية، فالسينما هي رؤية ترتبط بالكتابة والشخصيات وبناء المشهد، فحرصت على إيجاد ما يخدم الفيلم من بيئة جميلة مرتبطة بالقصة، وهو ما جعل الجمهور يتساءل أين تم تصوير الفيلم؟ وهو ما أسعدني أن أرى الجمهور يتحدث بأمور فنية.

شخصيات جديدة

وبين المري أنه اختار 5 شخصيات جديدة تظهر لأول مرة في عالم الفن. وفسر: تهتم شركة سينما فيجن فيلمز، بالوجوه الجديدة وهو ما حدث أيضاً في أفلام سابقة، فالفنانة رحاب المهيري خاضت التجربة الأولى بهذا الفيلم ولعبت دور البطولة في العمل بظهورها بشخصية الشبح و«إليازية» مع العلم أنها لم تمثل من قبل. ومن الوجوه الجديدة ذكر المري: لبنى الحسن وكانو الكندي الذي يعتبر واحداً من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، ولعب دور الكوميدي ولكن بكسر الصورة النمطية عن الشخصية الكوميدية في الدراما، التي تظهر بأنها شخصية مخبولة، إلا أن شخصية بالفيلم قامت على «أفيشات» وأسلوب خاص. وتابع المري: كما شارك راسم الذهب وهو بعمر 13 عاماً بهذا الفيلم، وكذلك كان الظهور الأول لمريم حميد، وبهذه الوجوه الجديدة استطاع الفيلم تحقيق النجاح.

وعامر المري الذي حصد أكثر من 20 جائزة عربية وعالمية بيّن أهمية الجوائز في تاريخ صناعة السينما الإماراتية وقال: حصد الجوائز العربية والعالمية، يعني أن هناك صناعة لأفلام إماراتية مميزة، استطاعت أن تنتزع جوائز عدة في مهرجانات عالمية مهمة، مع العلم أن قبول فيلم ما من بين مئات الأفلام في المهرجان يعد مكسباً، فكيف إن نافس الفيلم وحصل على جوائز.

وأشار المري إلى مشروع عرض «شبح» لاحقاً على عدد من المنصات الرقمية، كما بيّن، باعتباره المؤسس والمدير لمهرجان العين السينمائي، بأنه يعمل على التحضيرات لدورة جديدة من المهرجان تعلن عن تفاصيلها لاحقاً.

مقومات سينمائية

أكد عامر المري أنه حرص على إخراج وإنتاج الفيلم بالطريقة المثلى بالاستناد على المقومات السينمائية مستخدماً التقنيات العالمية بالصوت والمؤثرات الصوتية، والشخصيات، وبعد مشاهدة الجمهور لـ «شبح» بدأوا يطالبون بجزء ثان للفيلم.