لا يكاد إيقاع الحركة يخفت في أروقة صالات السينما بدبي والإمارات، فهي تعج بعشاق الأفلام ممن تعودوا تخصيص وقت لمعاينة الثقافات وقراءتها باستخدام لغة السينما، ومع ارتفاع الحركة في الصالات، تشتد المنافسة على شباك التذاكر، بين عديد الأفلام التي سافرت من أمكنة بعيدة، لتحط رحالها في دبي، فاتحة أمام الجميع الباب للتعرف على رؤى إخراجية مختلفة، وحكايات تنطق بألسنة متعددة. وكما للأعياد مواسم سينمائية خاصة بها، فالصيف له موسمه الخاص، والذي تستغله بعض الاستوديوهات العالمية لقطف ثمار تعبها خلال الفترة الماضية، ويبدو أن موسم الصيف السينمائي في دبي مزدحماً بأفلام ملونة بحكايات بعضها له لسان عربي، وأخرى تنطق بالإنجليزية وثالثة بلغات الهند الواسعة، في وقت بدا «الأكشن» ومعه الكوميديا هما الأكثر سيطرة على شباك التذاكر المحلي، الذي باع خلال الفترة من 29 – 31 يوليو الماضي، أكثر من 160 ألف تذكرة، وفق ما تبينه إحصاءات شركة فارس لتوزيع الأفلام في دبي.

«أكشن» و«كوميديا» بين هذين النوعين تأرجحت معظم الأفلام المعروضة في الصالات، ففي الوقت الذي تربع فيه الفيلم الهندي «أي كي فيلان ريتيرنز» على العرش، سكن فيلم الرسوم المتحركة (DC LEAGUE OF SUPER PETS) في المرتبة الثانية، مانعاً فيلم «عمهم» لمحمد عادل إمام من التقدم نحو العرش، ليستقر في المرتبة الثالثة، فيما يلاحقه «ثور: الحب والرعد» حاثاً الخطى لمحاولة التربع على العرش، محافظاً على تصنيفه الرابع، بينما بقي تامر حسني وفيلمه «بحبك» في المركز الخامس، كاسباً قلوب الناس الذين تعودوا الاستماع إلى أغنياته.

ومع توافد أفلام جديدة، تبدو المنافسة شرسة على شباك التذاكر المحلي، حيث بدا فيلم «بوليت ترين» للمخرج ديفيد ليتش، وبطولة براد بيت وساندرا بولوك، الوافد الأحدث محلياً، ويتوقع أن يكون خلال الأسابيع المقبلة صاحب الحظوة على شباك التذاكر، يقابله في المواجهة الفيلم الهندي (PAAPPAN) الناطق باللغة المالايالامية، وهو من إخراج جوشي، وقد حظي هذا العمل بتقييم عالٍ على مواقع السينما المتخصصة، ليس الهندية وحسب وإنما العالمية أيضاً، وهناك أيضاً فيلم «تسليم أهالي» للمخرج خالد الحلفاوي، ويتوقع له أن يحلق عالياً في صالات العرض، كونه يعد من آخر أعمال الراحلة دلال عبد العزيز، حيث يطل على الشاشات قبل حلول سنويتها الأولى بأيام، علماً بأن العمل من بطولة دنيا سمير غانم وهشام ماجد، ومعهما بيومي فؤاد، في الوقت نفسه يواصل فيلم الانيمشن (DC LEAGUE OF SUPER PETS) رحلة صعوده على شباك التذاكر المحلي.

الأفلام الأربعة المذكورة، ليست الوحيدة في ماراثون المنافسة في الصالات المحلية التي تبدو جعبتها ملأى بالأعمال المتنوعة، ومن بينها الفيلم الإماراتي «شبح» وهو من إخراج وكتابة عامر سالمين المري، وبطولة مريم سلطان وعبدالله الجنيبي وحميد العوضي وآلاء شاكر ولبنى الحسن وخالد النعيمي ومايد البلوشي وسيف الثوجلي، ومجموعة من المواهب الصاعدة، وقد جاءت إطلالة هذا العمل بعد تأجيل طويل بسبب الظروف العالمية التي مرت بها صناعة السينما نتيجة انتشار جائحة «كوفيد 19».

كثرة الأفلام المعروضة على واجهة الصالات المحلية، لم تمنع بعضها من التميز، ومن بينها الفيلم الهندي (MALAYANKUNJU) الناطق باللغة المالايالامية، والذي جاء على رأس قائمة الأفلام التي يرشحها الناقد السينمائي الإماراتي حمد الريامي للجمهور، والذي قال إنه يتميز بكونه «فيلماً يعج بالدراما الإنسانية والتفاصيل المكثفة التي اهتم بها مخرج العمل، بالإضافة إلى تميزه بمواقع التصوير»، مبيناً بأن العمل «دسم من ناحية قصته الواقعية»، واصفاً بطله فهد فاضل بأنه «عبقري السينما الهندية». وإلى جانب هذا العمل، تضمنت قائمة الريامي، فيلم (EK VILLAIN RETURNS) الذي قال عنه بأنه «فيلم يحمل الروح التي تشد المشاهد لمتابعته حتى النهاية»، كونه يتميز بالغموض والأداء الجيد والرومانسية العالية. من ناحية ثانية يشير الريامي إلى الفيلم الهندي «لال سينجا شادا» (Lal Singh Chaddha) للمخرج أدفيت تشاندان، والذي ستبدأ عروضه في 11 الجاري، مبيناً بأن هذا العمل مأخوذ عن الفيلم الأمريكي «فورست غامب»، وهو من بطولة عامر خان، كارينا كابور ومنى سينغ، كما يرشح الريامي أيضاً فيلم «براهما أوشترا» (Bharmastra) للمخرج أيان موخرجي، وبطولة أميتاب باتشان، رانبير كابور، علياء بهات، موني روي و ناغارجونا أكينيني، ويعد هذا العمل الناطق باللغة الهندية واحداً من الأفلام المنتظرة، حيث سيطل في 9 سبتمبر المقبل.