مكانة عالية تحظى بها دبي لدى نجوم بوليوود، الذين تعودوا حط رحالهم بين جنباتها، وقد اتخذوا منها حاضنة لأسرهم، وموئلاً لأنشطتهم اليومية، وموقعاً لتصوير أعمالهم، وكذلك ترويجها، الأمر الذي يؤكد مكانة الإمارة في عوالم السينما وصناعتها، حيث يأتي ذلك في وقت تسعى فيه دبي لتقوية عود اقتصادها الإبداعي، بوصفها عاصمة له في 2025.
فبعد أن احتضنت الإمارة العرض الأول للفيلم الهندي «جون لوثر» للمخرج أبهيجيث جوزيف، ومن بعده إطلاق الكليب الدعائي لفيلم «روكيتري تأثير نامبي» للمخرج والممثل أر مادهافان، ها هي تفتح أبوابها وفضائها أمام فيلم «كادوفا» (Kaduva ) للمخرج شاغي كيلاس، وبطولة بريثفيراج سوكوماران وفيفيك أوبيروي وساميوكثا مينون، والذين اختاروا دبي لإطلاق الحملة الترويجية للفيلم الناطق باللغة الماليالامية، ليتم إطلاق الفيلم بطريقة متفردة، وجديدة، وذلك باستخدام «الدرونز» التي أنارت، أول من أمس، فضاء شارع الشيخ زايد، وتحديداً بالقرب من مول الإمارات، باسم الفيلم باللغتين الانجليزية والماليالامية في مشهد مثير، يعكس تفرد دبي وإبداعاتها ومكانتها على الساحة السينمائية والفنية.
«لحظة تاريخية»
على مسافة 10 دقائق تمدد العرض المبتكر للفيلم الهندي الذي تدور أحداثه في أواخر التسعينيات وتسلط الضوء على حياة مزارع المطاط من كوتايام، والذي يدخل في منافسه مع ضابط شرطة رفيع المستوى. وتعد هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها طائرات «الدرونز» في الترويج لعمل سينمائي، الأمر الذي يمنح دبي قصب السبق في هذا المجال، في وقت أقيم فيه العرض بحضور أبطال الفيلم بريثفيراج سوكوماران وفيفيك أوبيروي وساميوكثا مينون، والمنتج ليستن ستيفن، ومعهم أحمد غولشين، الرئيس التنفيذي لشركة فارس لتوزيع الأفلام في دبي، والتي تتولى بدورها عملية توزيع الفيلم في صالات العرض المحلية.
«لحظة تاريخية» بهذا التعبير وصف الممثل والمخرج بريثفيراج سوكوماران العرض الترويجي لفيلمه في دبي. وقال: «بتقديري أن هذه لحظة فارقة في كيفية تسويق إنتاجات السينما الهندية ليس في دبي وحسب وإنما على مستوى العالم أجمع، حيث تمثل هذه الطريقة في الترويج نظرتنا للمستقبل»، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية وجود طرق جديدة لترويج الأفلام. وتابع: «سنحتاج بالفعل إلى طرق أحدث وأفضل للترويج لأفلامنا في السوق الدولية، خاصة أن إنتاجاتنا آخذة بالتضاعف». واعتبر سوكوماران أن العرض الترويجي الذي استضافته دبي سيغير من معايير الترويج للأفلام الناطقة بالمالاياتلامية.
طريقة مبتكرة
أكثر من 65 عاماً قضاها أحمد غولشين في كواليس صناعة السينما، حيث يعده أحد مؤسسيها في الإمارات، وفي هذا السياق، أشار إلى أنه «على مدار تواجده في هذه الصناعة كانت عملية ترويجها ضمن أولوياته». وقال: «أتواجد في دبي منذ سنوات طوال، وقد عملت على تأسيس العديد من صالات العرض، وإطلاق العديد من الأعمال السينمائية الغربية والهندية». وأضاف: «إطلاق هذا الفيلم بهذه الطريقة المبتكرة، جاء نتيجة إيماننا بضرورة تطبيق أفكار جديدة للترويج لأفلامنا وتقديمها إلى كافة عشاق الأفلام الناطقة بالمالاياتلامية»، وتابع: «لطالما آمنت بصناعة الأفلام الناطقة بالمالاياتلامية وقوتها واتساع جماهيريتها ليس في دبي وحسب وإنما في العالم أجمع، وبلا شك أن العرض الترويجي لهذا الفيلم الذي تستضيفه دبي، يعزز من ثقتي بها وبقوتها».
طريقة الترويج المبتكرة للفيلم الذي ستنطلق في صالات العرض المحلية في 7 الجاري، باستخدام طائرات الدرونز، كانت كفيلة بأن تلفت انتباه رواد التواصل الاجتماعي، والذين أبدوا إعجابهم بالفكرة، معتبرين بأنها تمثل «لحظات تاريخية» وبأنه يمثل «نجاحاً لافتاً لصناعة السينما الناطقة بالمالاياتلامية».

