حصد أخيراً الكاتب والمخرج المسرحي والسينمائي، صالح كرامة العامري، جائزة الصقر الخليجي، في الدورة الرابعة من مهرجان العين السينمائي، عن فيلمه «سفران».

وعن هذا الفوز، قال العامري: لم أتوقع الفوز، فهي المرة الأولى التي يفوز فيها فيلم وثائقي بجائزة كبرى، وهو ما يعكس وعي القائمين على المهرجان، ورئيس لجنة التحكيم، الناقد المصري طارق الشناوي، الذي أشكره على دعمه لي، واكتشاف قيمة الفيلم.

وشدد على أهمية مهرجان العين السينمائي، موضحاً في حديثه لـ «البيان»: إن عامر المري، مؤسس ومدير المهرجان، فنان أعاد مهرجان السينما للحياة في الإمارات. وذكر: هدفي من الفيلم، إبراز حياة الناس، وصبرهم ومعاناتهم.

حياة الصيادين

قال صالح كرامة العامري: عملت على الفيلم من عام 2015 ولغاية 2020، ومدته 71 دقيقة، من مادة مصورة مدتها 30 ساعة، حيث عشت مع الصيادين الذين تناولت سيرتهم في الفيلم. وأوضح أن عنوان الفيلم، مستمد من القارب المسمى «سفران»، وفيه أتناول حياة حوالي 10 صيادين، يعملون على هذا القارب. مع التركيز على 4 منهم كشخصيات رئيسة.

وتابع: تستعرض أحداث الفيلم، طريقة صيدهم التقليدية للأسماك بـ «القراقير» وطريقة معيشتهم وطقوس حياتهم اليومية.

وهؤلاء الصيادون الذين يعيشون في دولة الإمارات، هم من الهند، وكبيرهم «كاشور»، توفي من فترة في بلاده، متأثراً بإصابته بمرض كوفيد 19.

نبش الماضي

وأضاف صالح العامري: إبرازي لمعاناة الإنسان، نابع من تأثري بأفلام وثائقية عالمية. فأنا أتابع الحياة، وأنبش فيها، وأعيد نبش الماضي، أما تجربة ما هو جديد، فربما يظهر أشياء جديدة. وأوضح: أشعر من زمن أن حياة المهمشين تستهويني دائماً، ولدي اهتمام دائم بالجانب الإنساني، والتشكيل الحديث لها، ولكني لا أذهب باتجاه فلسفة الحداثة في العالم الفني، إنما أجعل طابع أفلامي، الربط بين الحاضر والمعاناة.

والعامري الذي قدم عدداً من الأفلام، بيّن أنه من الصعوبات التي أعتبرها تواجهه في مجال الأفلام الوثائقية، أن الجمهور لا يميل ولا يستوعب الأفلام الوثائقية.