يبدو أن فيلم «بلفاست» الذي تم ترشيحه أخيراً لسبع جوائز أوسكار، قد أثار ذكريات مؤلمة لدى الأيرلنديين، ممن عاشوا ظروف النزاع الدموي والتهجير في أيرلندا الشمالية. الفيلم من إخراج كينيث برانا الذي يستعيد من خلاله ذكريات طفولته في شارع ببلفاست اختفت آثاره اليوم ولم يتبق منه سوى أطلال. لكن المكان لا يزال مليئاً بالذكريات بالنسبة إلى الذين بقوا أو انتقلوا إلى إنجلترا مثل برانا مع بدء «النزاع» في أيرلندا الشمالية في عام 1969. ويصور المخرج ذكريات جميلة عن اللعب في الشارع حتى حلول الظلام والركض داخل منازل السكان والخروج منها، ولكن أيضاً ذكريات التخويف والقنابل الحارقة لإخراج العائلات، كل ذلك تم تصويره في هذا الفيلم الأشبه بالسيرة الذاتية والمقدر الآن للحصول على إشادة عالمية. يقول مور ارمتسونغ الذي نشأ في الشارع على بعد بابين من عائلة برانا: «بكيت وبكت زوجتي»، مضيفاً إن الفيلم تذكاري وواقعي. وقد أعاد إنشاء الشارع في استوديو بإنجلترا بسب قيود كوفيد في عام 2020، ومن المؤكد أنه لم يكن تمثيلاً حقيقياً لشارع طفولة برانا، لكن بالنسبة إلى البعض كان لمحة عن الفقر وعنف تلك الأيام.
«بلفاست».. فيلم ينبش ذاكرة الآلام الأيرلندية
