صدر أخيراً للكاتب الإماراتي هاشم البلوشي عمله الشعري «عابراً البحر الأسود» الذي أطلقته دار «عنوان» للنشر والتوزيع، ويضم نصوصاً متنوعة تتراوح بين الذاتية الصرفة والتأمل الكوني، ويتميز بكثافة صورية وروح صوفية وفلسفية عميقة.
ومزج البلوشي، في إصداره الجديد، بين الواقعي والغرائبي، وزخر عمله برموز تعكس حالة إنسانية قلقة وباحثة عن الخلود أو المعنى، كما اعتمد على التكثيف الصوري، موظفاً تقنية «البورتريه»، التي رسم من خلالها ملامح الشخصيات بدقة، مستحضراً بواسطة التناص الثقافي والفلسفي شخصيات وأساطير لتعميق الدلالة.
وافتتح الشاعر كتابه بعبارة فلسفية تضع القارئ أمام تجربة شعورية تحتفي بالألم كجزء من الهوية: «ليست جميع الجروح في حاجة إلى الشفاء، وليست جميع الندبات قبيحة»، مستعملاً المفارقة والسخرية التي تظهر في بعض قصائده، واصفاً نفسه بأنه «طائر خارج السرب».
يُذكر أن هاشم البلوشي هو من مواليد منطقة البوطينة بالشارقة عام 1970، وحاصل على بكالوريوس في القانون، وكتب بأسماء مستعارة منها: «المعلم» و«السرمد».
