منذ أوائل ديسمبر الماضي، أطلقت الصين مجموعة من التدابير للوقاية من «كورونا» ومكافحة الوباء. لكن تعديلات كثيرة طرأت على تدابير الاستجابة في البلاد، كانت ذروتها برفع القيود، ومن ثم قرار التعامل مع «كورونا» كمرض معدٍ من الفئة «ب» بدلاً من مرض معدٍ من الفئة «أ».
وبهذا الصدد، تنقل قناة CGTN العربية الصينية عن ليانغ وان نيان، رئيس لجنة خبراء الاستجابة التابعة للجنة الصحة الوطنية توضيحه لطبيعة التعديلات التي طرأت على تدابير الاستجابة. يقول إنه بعد هذا قرار نقل المرض إلى الفئة «ب»، جرى التحول من الوقاية من الوباء والعمل على إيقاف العدوى، إلى العمل على تقديم العلاج الطبي لأصحاب الأمراض المزمنة، والعمل على تقليص عدد الوفيات والتكدس على المؤسسات الطبية. وأضاف: ثم تحولت الجبهة الأمامية لمكافحة «كورونا» من المجتمعات السكنية والمؤسسات والموانئ إلى المؤسسات الطبية.
تحوّل التركيز
يقول نيان: «في الماضي كنا نقوم بإجراء اختبارات الحمض النووي لجميع السكان وعزل المصابين، وتتبع المخالطين، أما الآن، فتحول تركيزنا إلى المجموعات الرئيسية من السكان، وبخاصة كبار السن لحمايتهم من العدوى وتقديم العلاج لهم في الوقت المناسب»، مضيفاً: إنه طرأت نهاية العام الماضي العديد من التغييرات على مستوى الوباء، وأن الوقت قد حان لتنفيذ المزيد من التحسين والتعديل، حيث انخفضت القدرة المرضية للفيروس بشكل كبير، ثم ارتفع مستوى المناعة النشطة للصينيين بالكامل بشكل ملحوظ، وبخاصة كبار السن وبعض الفئات المعرضة للخطر، كما أن نسبة التطعيم وصلت إلى المستوى المطلوب.
ويضيف: إن السلطات الصينية قامت بإعداد بعض الطرق العلاجية والموارد الطبية لعلاج المصابين بأعراض شديدة، وفي ظل التحليل الشامل لكل الجوانب لوحظ أن الفرصة مناسبة للتعامل مع المرض بطريقة أكثر علمية.
ويؤكد أنه كان من الضروري تحقيق التوازن بين الوقاية والمكافحة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية بشكل فعال، مشيراً إلى أن «هذا التعديل استباقي».
تدابير مخففة
أما تشو وي، رئيس مجموعة خبراء تشخيص وعلاج «كوفيد 19» في نينغشيا، ذاتية الحكم فيقول إنه «تم تصنيف كورونا كمرض معدٍ من الفئة «ب»، حيث كانت تدابير الوقاية والسيطرة واستجابة المؤسسات الطبية صارمة نسبياً. وأضاف تشو لموقع «CGTN» أنه بعد تنفيذ خطة التدابير الجديدة، لم يعد تصنيف من تظهر عليهم الأعراض بين الإيجابية والسلبية، بل يذهب كل شخص يعاني من أعراض لرؤية الطبيب والحصول على الاستشارة الطبية المناسبة، ولم يعد اختبار الحمض النووي على نطاق واسع، حيث أزيلت جميع نقاط الاختبارات والأقسام المؤقتة التي تم فتحها لعلاج المصابين.
وتابع قائلاً: «بدأ مستشفى الشعب بمنطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي بتنفيذ الخطة الجديدة، واستعاد المستشفى قوته الكاملة في استقبال مرضى «كورونا» بشكل شامل، كما كان الوضع قبل الجائحة. على سبيل المثال، تم التخفيف تدريجياً من شرط تقديم نتيجة سلبية لاختبار «كوفيد 19» في غضون 48 ساعة في منطقة الاستقبال للدخول إلى المستشفى، وتم التخفيف تدريجياً من المتطلبات الحازمة على الأطقم الطبية فيما يخص اختبار الحمض النووي وغيرها.
