دول العالم تتسارع للانضمام إلى سفينة «اللا قيود»

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعدما ظلت خالية من الركاب شهوراً عدة.. بدأت الدول في كل أنحاء العالم تتسارع للانضمام إلى «سفينة اللا قيود» سواء بإلغاء كل الإجراءات الاحترازية التي فرضتها خلال الجائحة وإعلان انتهاء الوباء على غرار السويد أو الإسراع في تخفيف معظم قيود كورونا (كوفيد 19) والسير بخطى ثابتة نحو العودة إلى الحياة الطبيعة بكل أبعادها.

فمن السويد التي أعلنت انتهاء الوباء إلى بريطانيا التي رفعت إجراء مسحة بي سي آر للدخول إلى أراضيها من المطعمين إلى رفع معظم القيود على غرار فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وإسبانيا وفنلندا وسويسرا في دول القارة العجوز إلى ماليزيا وتايلاند والفلبين في قارة آسيا ومن ثم الولايات المتحدة في القارة الأمريكية حيث أكد رئيسها جو بايدن منذ الشهر الماضي عدم اعتزامه العودة إلى إجراءات الإغلاق أو إلى إعادة إغلاق المدارس دون أن ننسى جنوب أفريقيا في القارة السمراء التي أعلنت أنها ستعلق خطتها الوطنية للتأهب المتعلقة بفيروس كورونا بعد عامين من إطلاقها وتعيد بناء اقتصادها من خلال إصلاحات شاملة إثر الآثار المدمرة للقيود. فالجميع يريد الالتحاق بركب السفينة والالتفات إلى عجلة الاقتصاد.

واليوم السبت لحقت النرويج بكل من الدنمارك والسويد في إلغاء جميع إجراءات مكافحة كورونا تقريباً. وقررت إلغاء الغالبية العظمى من بقية قيود كورونا «كوفيد 19» بما في ذلك الارتداء الإجباري للكمامة وقاعدة التباعد المكاني لمسافة متر، وذلك بعد أن كانت أجرت مظاهر تخفيف قوية لهذه القيود قبل نحو أسبوعين.

وقال رئيس الوزراء جار ستور: «لم يعد التباعد بيننا ضرورياً»، ووضع ستور كمامته في الجيب الداخلي لسترته في إشارة رمزية إلى إلغاء الارتداء الإجباري للكمامة. وأضاف إن الجائحة لم تعد تمثل خطراً صحياً كبيراً بالنسبة لغالبية الناس لافتاً إلى أن متحور «أوميكرون» يسبب أعراضاً طفيفة للمرض كما أن التطعيمات توفر حماية جيدة. ونوه ستور إلى استمرار العمل بتوصيتين الأولى ضرورة إجراء اختبار بالنسبة للبالغين الذين تظهر عليهم أعراض، والثانية ضرورة بقاء البالغ الذي تثبت إصابته في حجر منزلي مدة أربعة أيام. وألغت أوسلو جميع متطلبات دخول البلاد المتعلقة بمكافحة الجائحة.

وكان ستور أعلن بداية الشهر الجاري عن تخفيف شامل لقيود كورونا، وتضمن ذلك إلغاء القيود على حضور الفعاليات الرياضية والأنشطة الترفيهية الأخرى، ولكن التخفيفات لم تشمل آنذاك التباعد المكاني الإجباري والارتداء الإجباري للكمامة في المحال ووسائل المواصلات العامة ومواقف الزحام الأخرى.

من جهتها، خفّفت النمسا، حزمة جديدة من الإجراءات والقيود الاحترازية المعمول بها لمكافحة وباء «كورونا»، وأرجعت الصحة السبب الرئيس إلى استقرار أعداد مرضى «كورونا» في المستشفيات وتقلص الأعداد بوحدات العناية المركزة منذ أسابيع، بالتزامن مع تراجع احتمالات زيادة العبء على نظام الرعاية الصحية.

وجاء قرار الحكومة تنفيذ حزمة التسهيلات الجديدة، بعد دخول قواعد كورونا المخففة حيز التنفيذ قبل أسبوع، وتشمل الحزمة الجديدة إيقاف العمل بتنفيذ قاعدة «2 جي» والاستبدال بها قاعدة «3 جي» في جميع مراكز البيع والمحال التجارية وأماكن تقديم الخدمات والرعاية الشخصية، ما يعني السماح للأفراد غير المطعمين بالتسوق وحرية الحركة في جميع محال تجارة التجزئة والاستفادة من الخدمات الشخصية المختلفة بشرط تقديم اختبار كورونا سلبي.

وأرجع وزير الصحة فولجانج موكشتاين، أهم أسباب النجاح في الحفاظ على استقرار الوضع في المستشفيات، إلى ارتفاع معدل تلقي الجرعة المعززة وتبني التدابير الوقائية المتسقة، وأشار الوزير إلى تقديرات تشير إلى تخطي ذروة موجة المتحور «أوميكرون» في النمسا، وتعهد بمواصلة العمل بطريقة حذرة تستند إلى الحقائق.

طباعة Email