فيما تواصل البشرية تعايشها المرتبك مع جائحة كورونا للسنة الثالثة، تزف لها منظمة الصحة العالمية خبراً ساراً مفاده أننا قريبون من نهاية الجائحة، الأمر الذي عبر عنه وزير الصحة الفرنسي إذ قال إن «الأسوأ من جائحة كورونا أصبح وراءنا»، وذلك متزامن مع انضمام دول جديدة على نحو مستمر لقائمة الدول التي تعلن تخفيف أو رفع قيود «كورونا».
أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الخميس أنه بعد عامين من تفشي فيروس كورونا، قد تدخل أوروبا قريباً في «فترة هدوء طويلة» بسبب معدّلات التلقيح المرتفعة وانتشار المتحوّرة أوميكرون الأقل خطورة واقتراب انتهاء فصل الشتاء.
وقال مدير الفرع الأوروبي من المنظمة هانس كلوغه للصحافيين «هذا السياق الذي لم نشهده من قبل خلال هذه الجائحة، يجعلنا أمام إمكانية أن تكون هناك فترة هدوء طويلة». وأضاف «يجب أن يُنظر إلى فترة الحماية الأعلى هذه على أنها (هدنة) قد تجلب لنا سلاماً دائماً».
وزير الصحة الفرنسي أوليفر فيران ذهب في نفس الاتجاه حين قال اليوم إن بلاده تخطت الجزء الأصعب من أحدث موجة تفش للفيروس.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن فيران قوله «الأسوأ أصبح وراءنا»، مضيفاً أن معدل الحاجة للعلاج في المستشفى يتزايد. وأوضح أن الوثيقة الصحية التي تثبت الحصول على اللقاح يمكن أن يتم التوقف عن العمل بها قبل يوليو المقبل في حال استمر معدل العدوى الحالي. وأشار إلى أنه يجب أن تكون وحدات الرعاية المركزة خالية من مرضى «كورونا»، وأن لا تكون هناك متحورات جديدة وذلك من أجل إلغاء الوثيقة الصحية.
إلغاء القيود
وتعتزم السويد إلغاء جميع القيود ابتداء من الأسبوع المقبل، معللة ذلك بارتفاع معدل التطعيم والسيطرة على الوضع في المستشفيات، على الرغم من الزيادة الكبيرة في حالات الإصابة.
ونقلت «بلومبرغ» عن رئيسة وزراء السويد ماجدالينا أندرسون القول في مؤتمر صحافي في ستوكهولم «حان الوقت لفتح السويد مجدداً».
وتنضم السويد لقائمة متزايدة من الدول الأوروبية تشمل إيطاليا وسويسرا وفرنسا، بالإضافة إلى الدنمارك وفنلندا والنرويج، تقوم بتخفيف القيود.
وقالت أندرسون: «الجائحة لم تنته بعد، ولكنها في طريقها لمرحلة جديدة».
إيطاليا كذلك تعتزم تخفيف القيود ذات الصلة بمكافحة «كورونا» للزائرين الأجانب، حيث قرر مجلس وزرائها الأربعاء السماح للأجانب في المستقبل بارتياد الفنادق والمطاعم حتى إذا لم يتم تطعيمهم أو بعد تعافيهم من الإصابة بالفيروس. إلا أنه سيتعين عليهم تقديم نتيجة سلبية لاختبار الكشف عن «كورونا».
وتشمل القواعد الجديدة السياح والمسافرين من رجال الأعمال الذين لم يتم تطعيمهم بجرعات وافق عليها الاتحاد الأوروبي، مثل أولئك القادمين من روسيا أو الصين.
فتح الحدود
نيوزيلندا بدورها تعتزم فتح حدودها بالكامل بداية من أكتوبر. وكانت الحدود أغلقت أمام الجميع باستثناء المواطنين والمقيمين، منذ مارس 2020. وستتغير قواعد الحجر الصحي بدءاً من فبراير، حيث لم يعد مطلوباً من المسافرين الذين تم تطعيمهم دخول مرافق العزل والحجر الصحي، بل عزلهم في منازلهم لمدة تصل إلى 10 أيام.
وسيظل على المسافرين غير المطعمين الذهاب إلى مرافق العزل. وتنطبق هذه التغييرات على الوافدين الدوليين عندما يصبحون مؤهلين لدخول البلاد.
وفي أبريل، سيتمكن غير المواطنين الذين يحملون تأشيرات دخول، مثل الطلاب الدوليين والمهاجرين المهرة، من الدخول.
وقالت رئيسة الوزراء جاسيندا أردرن إن ارتفاع معدلات التطعيم في نيوزيلندا وإجراءات الصحة العامة القوية تسمح لبلادها الآن «بإعادة الاتصال بالعالم».
أما في النمسا، فمن المقرر أن يواجه قانون نمساوي جديد من شأنه جعل الحصول على اللقاح المضاد إلزامياً، آخر عقبة برلمانية أمامه اليوم الخميس. وسوف يبحث المجلس الاتحادي النمساوي، الذي يمثل مقاطعات البلاد، الإجراء الذي من المتوقع أن يتم التصويت عليه في وقت متأخر اليوم، حيث تشير التوقعات إلى أنه ستتم الموافقة عليه.
وسيتم حينئذ تطبيق التطعيم الإجباري بصورة رسمية على كل شخص تقريباً يبلغ من العمر 18 عاماً فأكثر، في المستقبل القريب، وسوف يُسمح باستثناءات لمجموعات معينة من الأشخاص، من بينها الحوامل والأشخاص الذين أصيبوا مؤخراً بمرض كورونا وشفوا منه.
