00
إكسبو 2020 دبي اليوم

كمامة وتباعد.. في الهواء الطلق أنت أقوى من كورونا

ت + ت - الحجم الطبيعي

فيروس كورونا والأبحاث العلمية لسبر أغواره في سباق مستمر يأخذ شكل الصراع. كثيراً ما تحدث المعنيون بالشأن الصحي عن انتقال الفيروس عبر الهواء، وهو كذلك من حيث المبدأ، لكن التفاصيل تخضع للتحديث الدائم.

الدراسات السابقة، لا سيما بداية ظهور الوباء، تحدثت عن استمرار فعالية الفيروس لثلاث ساعات، ولكن الآن يبدو الوضع «عكس ذلك»، وفقاً لما كشفته دراسة طبية حديثة عن مدى قدرة وفعالية «كورونا» في إصابتنا عند انتقاله في الهواء.

الدراسة التي أجراها مركز أبحاث الهباء الجوي بجامعة «بريستول» البريطانية، أكدت أن فيروس كورونا يفقد قرابة 90 في المئة من قدرته على إصابتنا، في غضون 20 دقيقة من انتقاله جواً، وهذا خبر سار، لأنه يعني أن الكمامات والتباعد الاجتماعي، لا يزالان أهم الإجراءات للوقاية من «كورونا».

مؤلف الدراسة البروفيسور جوناثان ريد، كما نقلت عنه صحيفة «ذا غارديان» قوله: «الدراسات السابقة أكدت استمرار فعالية الفيروس التاجي المعدي لثلاث ساعات، ولكن تجربتنا أثبتت عكس ذلك».

الباحثون بجامعة «بريستول» طوروا جهازاً سمح لهم بتوليد جسيمات دقيقة تحتوي على فيروسات ورفعها برفق بين حلقتين كهربائيتين في أي مكان ما بين خمس ثوان إلى 20 دقيقة، مع التحكم بدرجة الحرارة والرطوبة والأشعة فوق البنفسجية، وفقاً لـ«سكاي نيوز عربية».

المرة الأولى

وحول التجربة قال ريد: «هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها أي شخص من محاكاة ما يحدث للهباء الجوي أثناء عملية الزفير». الدراسة تقول إنه نظراً لأن الجزيئات الفيروسية تترك الرئة الرطبة نسبياً والغنية بثاني أكسيد الكربون، فإنها تفقد الماء بسرعة وتجف، في حين أن الانتقال إلى مستويات أقل من ثاني أكسيد الكربون هو المرتبط بزيادة سريعة في درجة الحموضة.

ويعطل هذان العاملان قدرة الفيروس على إصابة الخلايا البشرية، لكن السرعة التي تجف بها الجزيئات تختلف باختلاف الرطوبة النسبية للهواء المحيط.

ومن النتائج التي توصلت إليها الدراسة أيضاً، أن درجة حرارة الهواء لم تؤثر على العدوى الفيروسية، الأمر الذي يتعارض مع الاعتقاد السائد بأن انتقال الفيروس يكون أقل في درجات الحرارة المرتفعة.

ثمة جديد في هذه الدراسة، ولكن فيها ما هو استمرار لاستنتاجات سابقة، فالباحثون قالوا في مثل هذه الأيام من العام الماضي إن فرصة الإصابة في الخارج تقل بصورة هائلة، إذ إن الهواء النقي يبعثر الفيروس ويقلل تركيزه، كما يساعد في تبخير الجزيئات السائلة التي تحمله.

يبقى مما يتعلق بالهواء السعال، لأن الفيروس تحمله قطرات السوائل التي تخرج مع السعال ويسقط أغلبها على الأرض، لكنها يمكن أن تصل إلى العين أو الأنف أو الفم، إذا كان الشخص على مسافة تقل عن مترين من الشخص المصاب.

هذا يعني أنه في الأماكن المغلقة يمكن لجزئيات الفيروس أن تتراكم في الهواء وتكون مصدراً للخطر، أما في الخارج فهي تتبدد بسرعة.

طباعة Email