«كورونا».. جدلية الجرعة المعززة و«رافضي» اللقاح

ت + ت - الحجم الطبيعي

تؤكد بيانات متطابقة في عديد الدول والمؤسسات، أهمية الجرعات المعززة في مواجهة فيروس كورونا ومتحوّراته، مثلما تتعالى الأصوات المنادية بمواجهة رافضي اللقاحات، في ظل الارتفاع في الإصابات في دول عديدة، في حين تواصل شركات الأدوية العمل على مواكبة التطور الوبائي بأسلحتها اللقاحية.

وتؤكد شركة سينوفارم الصينية أن لقاحها الجديد المعتمد على البروتين يوفّر حماية كبيرة، حيث يعمل اللقاح الجديد كداعم لجهاز المناعة ضد المتحور «أوميكرون». وتوصلت دراسة إلى أن اللقاح الذي يحتوي على أجزاء من البروتين الشوكي للفيروس، يوفر فعالية أقوى بمقدار سبعة أمثال عبر تحفيز الأجسام المضادة الوقائية ضد «أوميكرون»، إذا تم تناوله بعد ستة أشهر من تلقي جرعتي «اللقاح المعطّل»، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء أمس.

طوق نجاة

نتائج هذه الدراسة تمثل طوق نجاة للصين، التي تمكنت من حماية الغالبية العظمى من شعبها، عن طريق إغلاق الحدود واتخاذ إجراءات احتواء سريعة، لكنها تواجه تحدياً يتمثل في محاربة «أوميكرون» باستخدام لقاحاتها المحلية.

ويرى الرئيس التنفيذي لشركة موديرنا ستيفان بانسيل، أنه ستكون هناك حاجة لمجموعة أخرى من اللقاحات المعززة ضد كورونا في الخريف المقبل. ويعتقد بانسيل أن الجرعات المعززة المعطاة الشهر الجاري أو في الربع الأخير من 2021 ستستمر فعاليتها على الأرجح حتى بداية الربيع في نصف الكرة الأرضية الشمالي.

المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها عمدت لتحديث توصياتها بشأن لقاح «فايزر-بيونتك» المعزّز، ليشمل الأطفال الذين يبلغ عمرهم 12 عاماً وما فوق، بعد خمسة أشهر على الأقل من إنهاء الجرعات الأولية للقاح.

وكانت «المراكز» أجازت لقاح «فايزر» لاستخدامه كمعزز للأطفال بين 16 و17 عاماً في ديسمبر. وقالت د.روشيل والينسكي، مديرة المراكز، في بيان نقلته «سي إن إن بالعربية»: «من الأهمية بمكان أن نحمي أطفالنا والمراهقين من عدوى (كوفيد 19)، ومضاعفات المرض الشديد»، مضيفة: «نوصي الآن بأن يحصل جميع المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 17 عاماً على جرعة معززة بعد 5 أشهر من جرعاتهم الأولية»، ولافتة إلى أنه «ستوفر هذه الجرعة المعززة حماية محسّنة ضد (كوفيد 19) ومتغير أوميكرون».

ماكرون متمسّك

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من جانبه أكد تمسكه بتصريحاته التي أدلى بها أوائل الأسبوع الجاري بحق الأشخاص غير المطعمين، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية التي نقلت عنه القول في مؤتمر صحافي بباريس: «يمكن أن تشعروا بالاستياء إزاء سبل التحدث التي ربما تبدو عامية، ولكنني أتحمل المسؤولية التامة عنها... وما يزعجني هو الوضع الذي نحن فيه. لقد كانت مسؤوليتي دق ناقوس الخطر. وهذا ما فعلته الأسبوع الجاري حتى تمضي الأمور بشكل أسرع».

وجاءت التصريحات التي أثارت لغطاً سياسياً، في نفس الأسبوع الذي ناقش فيه البرلمان الفرنسي تشريعاً جديداً لضمان أنه لن يسمح سوى للأشخاص المطعمين بالكامل بدخول المطاعم وزيارة المتاحف وحضور الحفلات الموسيقية وركوب القطارات والطائرات.

ووافقت الجمعية الوطنية (البرلمان) على مشروع القانون، وسوف يناقشه مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل. وتتوقع الحكومة دخوله حيز التنفيذ في 15 يناير.

تقييد الحركة

أما رئيس الفلبين رودريجو دوتيرتي الذي دائماً ما يدلي بتصريحات مثيرة، أمر المسؤولين المحليين بتقييد حركة أو اعتقال الأفراد الذين لم يتلقوا اللقاح. ووفقاً لـ«بلومبرغ»، قال دوتيرتي إن مسؤولي القرى يتمتعون بصلاحية إلقاء القبض على من لم يحصل على لقاح ولا يلتزم بالبقاء في المنزل. وأضاف: «بالإمكان تقييد حركة من يرفض تلقي اللقاح إذا ما تنقل في الأرجاء».

وتم تشديد القيود على حرية التنقل في منطقة مانيلا الكبرى هذا الأسبوع، في خضم زيادة ضخمة للإصابات، التي ربما تكون بفعل «أوميكرون».

طباعة Email