أكدت الدكتورة نورة الغيثي المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، أنه في ظل ارتفاع أعداد الإصابات في الدولة مقارنة بالأشهر والأسابيع الماضية نؤكد على استقرار الوضع الصحي والطبي في جميع مستشفيات الدولة، حيث إن أكثر من 55% من أسرة المستشفيات وأسرة العناية المركزة في الدولة شاغرة ونسبة إشغال الأسرة الخاصة بـ«كوفيد19» لا تتعدى الـ 3%.
وبينت أنه بفضل توجيهات القيادة الرشيدة الحريصة على صحة وسلامة المجتمع اتبعت الدولة نموذجاً فريداً من الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لاحتواء الفيروس ومتحوراته لعدم تفشيه، وذلك من خلال تطوير إجراءات الفحص الطبي لاكتشاف الحالات المصابة وعزلها في الأماكن المخصصة للعزل الصحي وتقديم العلاجات المناسبة لها.
وقالت خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات حول مستجدات فيروس كورونا المستجد «كوفيد19»: تعتبر دولة الإمارات من الدول التي يحتذى بها في مجال السيطرة والمكافحة بمراحلها المختلفة ودورها في التعامل مع الجائحة ضمن أفضل الممارسات العالمية، كما نؤكد أيضاً أهمية الدور القيادي والتكامل والتوازن الاستراتيجي بين القطاعات المختلفة والتي عملت كفريق عمل واحد وبروح التعاون والمبادرة والاستباقية لتحقيق هدف مشترك وهو صحة وسلامة المجتمع.
وأشارت إلى أنه في إطار حرص القطاع الصحي على دعم الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية عززت الدولة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف تقليل الإصابات وكذلك تحليل البيانات لمساعدة الطاقم الطبي والتمريضي على مراقبة المرضى.
تخطيط محكم
وأكدت أن الدولة استطاعت وبتضافر جهود الجميع السير بخطى حثيثة ومتسارعة نحو رصد متحورات الجائحة من خلال التخطيط المحكم والتنفيذ الدقيق لوسائل التصدي لها وتسخير جميع الإمكانيات المتوفرة في الدولة، ولتعزيز جهودها في مكافحة تبعات الجائحة وضعت الدولة خططاً وبرامج تعتمد على الحقائق العلمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية وتتبع تطور الفيروس عالمياً، إذ يقوم القطاع الطبي وعلى مدار الـ 24 ساعة برصد آخر مستجدات الجائحة ووضع حلول لمنع انتشارها.
وذكرت أن جميع القطاعات تعمل بالتعاون مع القطاع الصحي بأقصى طاقاتها من خلال التحليل المستمر للوضع الوبائي محلياً وعالمياً وتأثير التغيرات ووضع السيناريوهات المتوقعة وطرق الاستجابة الفورية.
وبينت أن للتقييم الدوري للقرارات والإجراءات دوراً مهماً وفعالاً لضمان مواكبتها مع الوضع والخروج بالتوصيات والإجراءات الداعمة في الوقت المناسب مع التعاون بتوفير المعلومات لأفراد المجتمع بالشفافية وتزويدهم بالمستجدات بشكل دوري واستباقي.
وقاية
وقالت: إنه بهدف الحد من انتشار الفيروس قامت الجهات المعنية في الدولة بتشديد الإجراءات الاحترازية على المستوى الوطني كفرض قيود على المسافرين القادمين إلى الدولة من بعض الدول التي ترتفع فيها الإصابات وتشهد ظهوراً للمتحورات بالإضافة إلى إلزامية إبراز المرور الأخضر على تطبيق الحصن، كما تم اتخاذ إجراءات احترازية ووقائية من بعض إمارات الدولة على المستوى المحلي.
وأضافت: يواصل القطاع الصحي جهوده بهدف الوصول إلى المناعة المجتمعية من خلال توفير اللقاحات للفئات المؤهلة لتلقي التطعيم، حيث وصلت نسبة الحاصلين على الجرعة الأولى من لقاح «كوفيد19» من إجمالي السكان إلى 100% في حين أن نسبة متلقي جرعتي اللقاح «كوفيد19» هي 91.50% من إجمالي إحصاء السكان المعتمد.
وأكدت الدكتورة نورة الغيثي المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة أن صحة وسلامة الإنسان من أهم أولويات الدولة ولذلك فإن الحصول على الجرعة الداعمة والمعززة يعتبر داعماً أساسياً للحصول على الأجسام المضادة اللازمة للوقاية من المتحورات والطفرات الجينية لفيروس كورونا.
وأوضحت: أن الجرعة الداعمة تعتبر من أهم العوامل للمحافظة على الصحة العامة وسلامة أفراد المجتمع ولها دور كبير وفعال في تعزيز المناعة المكتسبة لتحقيق أقصى استفادة، خصوصاً في الظروف الراهنة التي يشهد فيها العالم تزايداً في أعداد الحالات المسجلة.
وأضافت: أثبتت الدراسات أن التطعيمات بجرعاتها الأساسية والداعمة تساعد بشكل ملحوظ في تقليل الإصابة بمخاطر المرض ومضاعفاته والوفيات، ولها دور فعال في إيقاف المتحورات من الظهور.
وقالت إننا ندعو جميع الأفراد من عمر 18 عاماً فما فوق من الفئات المؤهلة بالتوجه لأقرب مركز التطعيم لأخذ الجرعة الداعمة بعد مرور 6 أشهر من الجرعة الثانية والتواصل مع الجهات الصحية للمزيد عن المعلومات وللحصول على موعد لأخذ اللقاح.
وأشارت إلى أن القطاع الصحي وبالتنسيق والتعاون مع الشركاء يتابع عن كثب تطورات الوضع الوبائي في الدول الأكثر انتشاراً للمتحورات ولذلك نوصي الجمهور بمتابعة كل المستجدات المتعلقة بالدول التي يرغبون السفر إليها، وذلك حرصاً على صحتهم وسلامتهم.
وجددت التأكيد بأن أخذ اللقاح لا يغني عن الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية مثل لبس الكمامة ونظافة اليدين والمحافظة على مسافة التباعد الجسدي واتباع البروتوكولات الأخرى المعتمدة للسيطرة والمكافحة، مشيرة إلى أن الالتزام والتعاون من أهم العوامل الداعمة للجهود الوطنية لصحة وسلامة الأفراد وبالتالي تقوية مناعة المجتمع ووقايته.
ونوهت في ختام الإحاطة الإعلامية بالمسؤولية المجتمعية والدور المحوري الذي يقوم به أفراد المجتمع للحفاظ على المكتسبات التي حققتها الدولة خلال الأزمة والمضي قدماً للتعافي المستدام.
>
