العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    إجراءات استباقية مدروسة حصّنت المجتمع من التداعيات الخطيرة للوباء

    الإمارات.. نموذج عالمي في التصدي لـ«كوفيد 19»

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    نجحت الجهود الإماراتية نجاحاً كبيراً في التعاطي مع جائحة «كورونا» المستجد، وخفض معدلات الإصابة بالفيروس داخل الدولة إلى الحدود، التي تحمي وتحفظ صحة المجتمع وسلامته، وذلك منذ اندلاع الفاشية في مدينة يوهان الصينية في ديسمبر عام 2019، وانتشارها السريع خلال عامي 2020 و2021 في جميع دول العالم، ليصيب الفيروس ما يزيد على 216.3 ملايين شخص حتى الآن، ويقضي على نحو 4.5 ملايين آخرين حول العالم.

    وتمكنت دولة الإمارات من خلال سلسلة طويلة من الإجراءات الطبية والوقائية والاحترازية من مجابهة كل التحديات الصحية المصاحبة للجائحة، وخفض الإصابات اليومية بالفيروس التاجي إلى 990 إصابة فقط، منذ 27 ديسمبر عام 2020، إلى جانب خفض عدد الوفيات جراء «كوفيد 19» إلى نحو 2036 حالة وفاة بنسبة 0.2% من إجمالي عدد الإصابات البالغ 715.4 ألف إصابة، وهي من أقل نسب الوفيات على مستوى العالم، وذلك نتيجة الرعاية الصحية فائقة الجودة لجميع مرضى «كوفيد 19» في مستشفيات الدولة، لتسجل نموذجاً عالمياً في التصدي للجائحة.

    كما تمكنت الجهود الإماراتية من خفض الحالات النشطة إلى نحو 12.8 ألف حالة فقط على مستوى الدولة، وشفاء ما يزيد على 700.5 ألف شخص من الفيروس، بنسبة بلغت 97.7%.

    وارتكزت الخطة الإماراتية في التأهب والتصدي للفيروس على 5 محاور رئيسية: شملت الاكتشاف المبكر للحالات المصابة عبر الفحوصات، وإجراء عمليات التعقيم الشاملة وإجراءات الحظر والحجر الصحي، والتركيز والاعتماد على اللقاحات باعتبارها حجر الزاوية في خفض الإصابات والمساهمة في الأبحاث المتعلقة باللقاحات وتصنيعها والإسراع في تسجيها، وتقديم الرعاية الصحية المتميزة، وفق البروتوكولات العالمية المعتمدة، وتسخير التكنولوجيا الحديثة وسائل الاتصال الرقمية في التصدي للوباء،

    ففي مجال الاستجابة والاكتشاف المبكر قامت المؤسسات الصحية في الدولة بإجراءات سريعة، للكشف المبكر من خلال إنشاء مجموعة كبيرة من مراكز الفحص، وفي وقت قياسي على مستوى الدولة، وقد بلغ عدد مراكز الفحص من المركبة التي أنشأتها صحة نحو 25 مركزاً في أنحاء الدولة بطاقة استيعابية، تصل إلى نحو 150 ألف مسحة أسبوعياً، بجانب مراكز القطاع الصحي العام والخاص، وبلغ إجمالي فحوصات (PCR) التي أجريت في الدولة حتى الآن لكشف الفيروس 73.8 ملايين فحص، وهذا الرقم يمثل أكثر من 35% من إجمالي الفحوصات، التي تمت في 22 دولة من دول إقليم شرق المتوسط، والتي بلغت 209 ملايين فحص.

    وفي ما يخص عمليات التعقيم والحظر والحجر الصحي فقد أنشأت الإمارات منظومة متكاملة لإجراء عمليات التعقيم، التي شملت جميع إمارات الدولة خصوصاً خلال شهور أبريل ومايو ويونيو، ومؤخراً في أغسطس، وتم تنفيذها بشكل دوري لتطهير جميع المناطق الحيوية والأماكن العامة والمطارات والمدارس والمستشفيات ومراكز الفحص.

    ومع ظهور العديد من الدراسات حول لقاحات «كوفيد 19» قامت الدولة بتشجعها ودعمها وفتح قنوات التعاون مع الشركات العالمية لإنتاج لقاح أو أكثر ضد فيروس «كوفيد 19» وكذلك فتح المجال للتجارب السريرية للقاحين: اللقاح الصين سينوفارم، والثاني لقاح سبوتنيك ـ في الروسي، واعتمدت دولة الإمارات لقاحين آخرين بجانب الصيني والروسي وهما، لقاح فايزر- بيونتك، ولقاح أكسفورد- أسترازينيكا، ووفرت الدولة التطعيم مجاناً واختيارياً لكل الراغبين من المواطنين والمقيمين على حد سواء.

    ومنذ إجازة الاستخدام الطارئ للقاح «كوفيد 19» وإتاحته أمام الفئات الأكثر تعاملاً مع مصابي «كوفيد 19» من أبطال خط الدفاع الأول في سبتمبر عام 2020 أنجزت دولة الإمارات حتى الآن تطعيم 85% من السكان، بواقع 17.77 مليون جرعة من لقاحات «كوفيد 19»، وبحسب الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، بلغت نسبة متلقي الجرعة الأولى من اللقاح من إجمالي السكان 84.52% ونسبة متلقي جرعتين من اللقاح من إجمالي السكان 74.29%.

    وأظهرت إحصاءات موقع (our world in data) أن دولة الإمارات لا تزال تتربع على مركز الصدارة من حيث الدول الأكثر تطعيماً لسكانها بنسبة 85% من السكان، منهم 74% حصلوا على جرعتين أو أكثر و10% حصلوا على جرعة واحدة، وذلك منذ 5 يونيو وحتى اللحظة.

    وفي ما يخص تقديم الرعاية الصحية المتميزة لجميع مرضى «كوفيد 19» على مستوى المنشآت الصحية في الدولة، فقد تمكنت الكوادر الطبية من تقديم بروتوكول علاجي، تم تحديثه مرات عدة، وبما يتماشى مع البروتوكول العلاجي في مستشفيات الدول المتقدمة، وما يكشف قوة وفعالية العلاج نسبة الشفاء المرتفعة وانخفاض معدل الوفيات.

    كما سخّرت الإمارات التكنولوجيا الحديثة للتصدي للوباء، حيث استحدثت مجموعة من البرامج والتطبيقات، التي أسهمت في حصر المصابين ومراقبتهم أثناء الحجر الصحي واستخدامها في التعرف على حالات التطعيم واللقاحات، مثل تطبيق الحصن ووزارة الصحة وتطبيق شركة صحة، استحدثت دولة الإمارات نظام التعليم عن بعد، وقامت وزارة التربية والتعليم باعتماد العديد من التطبيقات والمنصّات الإلكترونيّة ليتمكّن الطلّاب من إكمال دراستهم.

    جهود دولية

    وعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي فرضتها الجائحة في العالم، جراء عمليات الحظر وإغلاق الحدود بين دول العالم، إلا أن الإمارات التزمت بمسؤوليتها الإنسانية تجاه دول العالم، وقدمت للعديد من الدول بما فيها الدول الأكثر تأثراً بتداعيات الفيروس الدعم والمساعدات الطبية اللازمة، لمواجهة هذا الوباء، كما أبدت استعدادها لمواصلة مساهماتها السياسية والاقتصادية واللوجستية والإنسانية لمكافحة هذا المرض، ومنذ نهاية فبراير 2020 وحتى الآن قدمت الإمارات أكثر من 2200 طناً من المساعدات الطبية لأكثر من 135 دولة، استفاد منها نحو ما يزيد على 2.2 مليون من العاملين في المجال الطبي والصفوف الأولى في تلك الدول.

    ومؤخراً أرسلت دولة الإمارات، عبر ذراعها الإنسانية هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، 80 ألف جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس «كوفيد 19» إلى موريتانيا لتعزيز جهود التصدي للجائحة، وفي أبريل 2020 تم إرسال ثلاث طائرات تحمل على متنها ما يربو على 33.2 طناً من الإمدادات الطبية، تتضمّن لقاحات مضادة لـفيروس «كوفيد 19»، وطاقماً طبياً لتقديم خبراته وتدعيم قدرات الطواقم الطبية، بالإضافة إلى أجهزة فحص للفيروس، وأجهزة التنفس.

    وقام «ائتلاف الأمل» بإيصال 65 مليون جرعة لأكثر من 40 دولة حول العالم، قسم من هذه الجرعات كان يتعلق بمهام إنسانية وجزء آخر منها كان يتعلق بشراكات ومنظمات دولية، لتقديم هذه الخدمة من خلال الائتلاف، الذي أضحى لديه قدرات استيعابية عالية وإمكانات ضخمة لتخزين ونقل وتوزيع أكثر من 6 مليارات جرعة حالياً، ومن المقرر أن تصل القدرة الاستيعابية إلى 18 مليار جرعة بنهاية العام.

    طباعة Email