العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «كورونا» يتجه بتونس نحو فرض حالة الطوارئ الصحية

    تتجه تونس لإعلان حالة الطوارئ الصحية، فيما أقر وزير الصحة فوزي المهدي، بخطورة الوضع الوبائي الذي تعيشه تونس نتيجة الموجة الرابعة من فيروس كورونا،معتبرا إن الموجة الرابعة في ذروتها الآن وهي قوية جدا، حسب تعبيره.

    وأوضح رئيس لجنة الصحة بالبرلمان التونسي، العياشي الزمال، الجمعة، إن اللجنة بصدد مواصلة الاستماع لدفوعات عديد الأطراف بخصوص صلاحية إعلان حالة الطوارئ الصحية التي يقترح مشروع قانون تنظيمها إسناده لرئيس الحكومة رغم اقرار الدستور بان صلاحية اعلان حالة الطوارئ من اختصاصات رئيس الجمهورية. 

    وأكد الزمال أن لجنة الصحة تعمل على ملاءمة العقوبات الزجرية والسالبة للحرية مع الواقع التونسي وتوفير الضمانات الاجتماعية والاقتصادية للتونسيين وحمايتهم من الأوبئة.

    وخلال جلسة استماع برلمانية حول قانون الطوارئ الصحية، قدّر المدير العام للصحة، فيصل بن صالح، عدد التونسيين الذين أصيبوا بالكوفيد-19 منذ ظهور الجائحة في تونس في مارس 2020 إلى حدود اليوم،بحوالي 4 ملايين و500 مصاب، مضيفا أن حوالي 4 آلاف حالة وفاة لم يتم احتسابها ضمن منظومة التبليغ عن الوفيات جراء الإصابة بكوفيد-19، المبلغ عنها. 

    وقدّر بن صالح، أن العدد الحقيقي لحالات الوفيات في تونس بشكل عام، يقارب 21 ألف حالة وفاة جراء كوفيد 19، بما أن قرابة 4 آلاف وفاة لم تضمن في منظومة التبليغ عن الوفيات جراء فيروس كورونا.

    مشروع قانون الطوارئ

    وتناقش لجنة الصحة بالبرلمان حاليا مشروع قانون الطوارئ الصحية بعد أن صادقت عليه الحكومة الأسبوع الماضي، قبل عرضه على الجلسة العامة 

    ويمكن هذا القانون الحكومة من صلاحيات كبرى في اطار ضبط الوضعية الصحية واتخاذ الاجراءات الاستثنائية بهدف التصدي لانتشار الوباء وحماية صحة الأشخاص وسلامتهم، ومن ذلك اقرار الحجر الصحي الجزئي أو الشامل وتحديد ومراقبة اقامة الأشخاص المصابين والمشتبه باصابتهم والحد من تنقلاتهم بما في ذلك العزل بمحل سكناهم ووضع قيود على حرية تنقل الأشخاص والعربات ووسائل النقل وغلق الفضاءات والمحلات المفتوحة للعموم ومنع تنظيم التجمعات والأنشطة والتظاهرات بمختلف أصنافها.

    كما يمكن هذا القانون رئيس الحكومة من اقرار اجراءات استثنائية ذات طابع اقتصادي أو مالي أو اجتماعي لمعالجة التداعيات المنجرة عن تطبيق الاجراءات الاستثنائية المتخذة خلال الطوارئ الصحية، ومن فرض عقوبات عند مخالفة التدابير الصحية الوقائية وتتراوح العقوبات من الخطايا المالية الى الاكراه البدني حسب مجلة الاجراءات الجزائية.

    وضع كارثي

    ويأتي ذلك، في ظل استمرار الوضع الصحي الكارثي في مختلف مناطق البلاد، حيث أعلنت وزارة الصحة، أن معدّل الاصابات بفيروس «كورونا» بلغ 796 حالة على كل 100 ألف ساكن في الفترة الممتدّة بين 28 يوني والماضي و11 يوليو الجاري،مشيرة الى أن نسبة الانذار المرتفعة جدّا قدّرت بـأكثر من 100 حالة لكلّ 100 الف ساكن، فيما قدرت نسبة الانذار المرتفع بين 50 و100 لكلّ 100 ألف ساكن، أما نسبة الانذار المتوسّط فقد قدرت بين 10 و50 حالة لكلّ 100 ألف ساكن.

    وفي السياق، دعت وزيرة الصحة السابقة والأخصائية في الأمراض الصدرية الدكتورة سميرة مرعي الى فرض الحجر الصحي الشامل، وقالت أن الوضع كارثي في البلاد ومن الضروري فرض الحجر الصحي الشامل للحد من انتشار عدوى فيروس كورونا، مؤكدة أنها تقترح فرض حجر صحي شامل ب 10 أيام ثم يتم تقييم الوضع على ضوء النتائج التي سيحققها الحجر الشامل ويتم اتخاذ الإجراءات الضرورية.

    وإعتبر الطبيب المختص في أمراض القلب والشرايين ذاكر المهذيب، انه، ولإحكام السيطرة على وباء كوفيد 19، يجب الترفيع في نسق الحملة الوطنية للتلقيح لتطعيم قرابة 100 الف شخص يوميا، واصفا عدد الملقحين يوميا ضد كوفيد 19 ب«ضعيف جدا» إذ لا يتجاوز 30 ألف ملقح في اليوم، بينما لم يتجاوز العدد الجملي للملقحين ضد كورونا 2 مليون و269 ألفا و300 شخص منذ انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح بتاريخ 13 مارس الماضي، من بين 12 مليون نسمة 

    وأكد المهيذب أن التطعيم الشامل هو الحل الأنسب لوضع حد لهذه الأزمة الصحية التي تعيشها تونس، لافتا الى إن الوضع الوبائي بالبلاد خطير جدا، خاصة مع ارتفاع نسبة التحاليل الإيجابية التي تصل يوميا إلى 30 بالمائة وتفاقم عدد المثابين بكوفيد 19 المقيمين بالمؤسسات الاستشفائية فضلا عن تسجيل قرابة 140 حالة وفاة في اليوم.

    يذكر أن العدد الجملي للملقحين ضد كورونا ناهز 2 مليون و269 ألفا و300 شخص منذ انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح بتاريخ 13 مارس الماضي، 

    وكانت تونس قد أعلنت الخميس، عن تسجيل 7878 اصابة و 164 حالة وفاة جديدة ليرتفع بذلك عدد الوفيات الى أكثر من 17 الف وفاة.

    طباعة Email