تلاحق أبو صلاح جرادات، وهو أب لسبعة أطفال، المخاوف من أن تتناقص كميات المياه التي تحصل عليها عائلته بالتدريج.

مخاوف تشاركه فيها أغلبية سكان مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن، الذين لاحظوا في الآونة الأخيرة أن المياه أصبحت تتأخر عن موعدها بأيام، وهذا يعني أن عليهم استعمال المياه بحذر شديد.

منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) علقت بدورها على الأزمة في إفادة خاصة لـ«البيان». يقول أبو صلاح جرادات إننا قلقون من نقصان المياه وعدم إيجاد مياه عند الجيران أيضاً، فحتى صهاريج المياه ممنوع دخولها إلى المخيم.

وفي فصل الصيف حيث ارتفاع درجات الحرارة إلى مستوى 40 مئوية وتواجد الغبار بكثرة، وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة فإن العائلات تحتاج المياه أكثر لتبريد أجواء المنزل والتنظيف المستمر والاستحمام.

أبو صلاح لديه خزان مياه سعته متران مكعبان، على مستوى الحاجة بالحد الأدنى. يقول: المشكلة أصبحت واضحة لدينا والجميع يشتكي، ولكن لدينا معرفة أن الأردن يعاني من نقص في الأمطار. المشكلة بدأت منذ شهر تقريباً وظهرت من خلال توزيع المياه. ففي السابق كانت تأتي كل خمسة أيام، والآن تأتي المياه في اليوم التاسع أو العاشر.

شراء صهاريج
ويوضح أنهم يمنحون كل شخص 35 لتراً في اليوم، ولكن هذا التقدير مستحيل على أرض الواقع، فهم لا يستطيعون شراء صهاريج المياه، فهي مكلفة وتفوق قدرة العائلات وهذا الخيار حتى الآن غير متاح.

وتتساءل أم عبدو الحريري، وهي أم لثمانية أطفال، كيف لها أن تحافظ على نظافة الأطفال، في ظل الوضع الوبائي الذي من المفترض أن يكون هنالك تركيز على النظافة؟ تقول: هنالك عائلات عدد أفرادها كبير، وأخرى عدد أفرادها أقل، وكل منها يحصل على نفس الكمية من المياه، وفي الصيف تزداد حاجتنا للمياه. بالنسبة لي ولكثير من السيدات المياه التي نغسل بها الأطباق، نستخدمها مرة ثانية لسقاية الزرع أو لتنظيف محيط الكرفانة.

دعم اليونيسيف
وفي رد من مكتب اليونيسيف في الأردن لـ«البيان»، قالت إنها تدعم أكثر من 330 ألف شخص في مخيمات اللاجئين في الأردن ولبنان من خلال خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة. تختلف الاحتياجات اليومية في المخيمات من مكان إلى آخر.

تشمل خدمات «اليونيسيف» تشغيل وصيانة شبكات إمداد المياه، بالإضافة لنقل المياه بالشاحنات من المصادر القريبة لتلبية الاحتياجات اليومية. تعاني مصادر المياه الحالية التي غالباً ما تكون مستغلة بشكل مفرط أصلاً من الإجهاد المتزايد بسبب زيادة الطلب على المياه خلال موسم الصيف، وتفاقمت بسبب ممارسات النظافة المتعلقة بجائحة كورونا، ومن المتوقع أن تؤدي إلى زيادة النقص على المدى المتوسط، فعلى سبيل المثال، في الأردن، تنضب طبقات المياه الجوفية التي تدعم إمدادات المياه في المخيمات من متر إلى 3 أمتار كل عام.