كشفت الدكتورة فريدة الحوسني المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، عن تقديم لقاح «كوفيد 19» لأكثر من 71 في المئة من إجمالي سكان الدولة، ما يمثل نحو 91.8 في المئة من الفئة المؤهلة.
وأكدت الحوسني خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات حول مستجدات فيروس «كورونا» المستجد، أن دولة الإمارات حافظت على المركز الأول عالمياً في معدل الجرعات التي تم توزيعها لكل 100 شخص، ولاتزال الحملة الوطنية للتطعيم تواصل تحقيق أهدافها.
وقالت، إن مجموع الجرعات التي تم تقديمها حتى أمس وصل إلى أكثر من 15 مليون جرعة، وبلغ معدل توزيع اللقاح 152.41 جرعة لكل 100 شخص، في حين تجاوز عدد الفحوصات أكثر من 15 مليون فحص، وهو إنجاز يحسب لدولة الإمارات التي تؤكد يوماً بعد يوم أنها أحد أهم النماذج العالمية الناجحة في الحد من انتشار الأزمة.
وشددت على أن لقاح «كوفيد 19» أثبت فاعليته في تقليل نسب الإصابة وليس منعها بالكامل.. كما أثبتت اللقاحات نجاحها في تقليل نسب الدخول للمستشفيات والعناية المركزة، وتقليل معدل الوفيات، مؤكدة أهمية أخذ لقاح «كوفيد 19» لحماية المجتمع من المضاعفات الناتجة عن الإصابة بالفيروس.
وأوضحت أنه تم تقديم اللقاح لأكثر من 71 في المئة من إجمالي سكان دولة الإمارات، وبما يمثل نسبة 91.8 في المئة من الفئة المؤهلة، وبلغت نسبة المصابين بفيروس «كوفيد 19» من المطعمين 16 في المئة، في حين بلغت بالنسبة لغير المطعمين 84 في المئة، كما لم تتجاوز نسبة المطعمين المصابين الذين تم إدخالهم إلى المستشفى أكثر من 11 في المئة، في حين كانت نسبة غير المطعمين 89 في المئة.
وذكرت أنه فيما يتعلق بالحالات التي أدخلت للعناية المركزة كانت النسبة الأعلى لغير المطعمين وبلغت 92 في المئة، في حين كانت نسبة المطعمين 8 في المئة.
وأشارت إلى ارتفاع حالات الوفاة في الدولة خلال الأسبوع الماضي مقارنة بالأسبوع السابق له، وذلك لانتشار التحورات الفيروسية وعدم الالتزام بالتدابير الوقائية، إلى جانب التردد في أخذ اللقاحات، موضحة أن أغلب هذه الحالات لأشخاص غير مطعمين، حيث بلغت نسبتهم 94 في المئة، في حين كانت نسبة المطعمين 6 في المئة.
وقالت، إن هناك العديد من المتغيرات في جائحة «كوفيد 19»، التي تتطلب منا تحديث ومراجعة الإجراءات القائمة بشكل دوري، كما يتعين علينا مواكبة هذه المتغيرات وإدراك أهمية الالتزام بالتوصيات والإجراءات الصحية اللازمة للتغلب على الجائحة، وبتعاوننا جميعاً والتزامنا يمكن أن نصنع الفارق.
وأوضحت أن الحديث كثر مؤخراً عن «متحور دلتا» وما جعله مقلقاً هو أن سرعة انتشاره كبيرة مقارنة مع المتحورات السابقة، إذ تشير الدراسات العالمية إلى أن قابلية انتقال متحور دلتا ارتفعت بنحو 40 إلى 60 في المئة، كما تبرز البيانات الحديثة والواردة إلينا من بعض الدول أن خطر دخول المستشفى يتضاعف بعد الإصابة بمتحور دلتا مقارنة مع متحور ألفا خاصة عند أولئك الذين يعانون من حالات صحية أخرى.
وأضافت، إن السلالات المتحورة هي نسخة من الفيروس تضم مجموعة من الطفرات الجينية، وهو أمر متوقع لفيروسات «كورونا» على مدى سنوات، وقد تم تسجيل عدد كبير من التحورات لفيروس سارس كوفي 2 المسبب لمرض «كوفيد 19» أغلبها لم يسبب تغييراً في خصائص الفيروس ولا يشكل خطورة، لكنّ هناك عدداً قليلاً من المتحورات التي تم رصدها تسببت في تغير بعض خصائص الفيروس مثل زيادة سرعة الانتقال أو تغير شدة المرض المرتبط به أو تأثر أداء اللقاحات أو الأدوية العلاجية أو أدوات التشخيص.
وأكدت أن وزارة الصحة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على رصد وتقييم هذه المتحورات بشكل مستمر، وتتابع التغيرات العالمية في هذا المجال.. وقالت، إنه من خلال متابعة أنظمة الرصد الوطني لاحظنا أن أكثر السلالات السائدة في الدولة حالياً هي السلالات «ألفا» و«بيتا» و«دلتا» وهي سلالات متحورة تم رصدها في كثير من دول العالم، الأمر الذي يدعونا جميعاً للتكاتف وتوحيد الجهود والمسارعة بأخذ التطعيمات.
وذكرت أنه بناءً على نظام التقصي الجيني للسلالات في الدولة نجد أن السلالة الأكثر شيوعاً هي سلالة بيتا بنسبة 39.2 في المئة، تليها دلتا بنسبة 33.9 في المئة، وأخيراً سلالة ألفا بنسبة 11.3 في المئة.. مؤكدة أهمية أخذ الجرعة الداعمة في الوقت الحالي تعزيزاً لمناعة الجسم ورفع معدل الأجسام المضادة التي تزيد من مقاومة الفيروس.
ونوهت بأهمية الجرعة الداعمة لفئات كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، مشددة على ضرورة التزام الجميع بالإجراءات الاحترازية والوقاية مثل ارتداء الكمام، وتجنّب التجمعات والأماكن المزدحمة والالتزام بالتعقيم، وذلك لضمان حماية وسلامة الجميع.
نصائح
وقالت الدكتورة فريدة الحوسني، إنه في هذا الوقت من العام ومع انتهاء العام الدراسي والتخطيط للسفر وقضاء الإجازات وحرصاً على الصحة والسلامة ننبه إلى بعض النصائح الإرشادية التي يمكن أن تساعد في التخطيط للسفر وقضاء الإجازات ومنها التأكد من إتمام الجرعة الثانية من لقاح «كوفيد 19»، وأخذ الجرعة الداعمة للأشخاص الذين أكملوا أكثر من ستة أشهر على الجرعة الثانية، وذلك لرفع معدل المناعة والمقاومة للمرض وأضافت: «لا ننصح بالسفر لغير الحاصلين على لقاح «كوفيد 19»، أو الذين لم يستكملوا جرعات اللقاح خشية تعرضهم بشكل أكبر للإصابة بالمرض ومضاعفاته».
وأوضحت أنه في إطار التخطيط للسفر يتعين الاطلاع على الوضع الصحي في الدولة التي يتم الاستعداد للسفر إليها، والتأكد من استقرار حالات «كوفيد 19»، وذلك تجنباً لحدوث أي إجراءات احترازية طارئة أو حظر تجول قد تفرضه بعض الدول في حال تفاقم الوضع الصحي بها.
وقالت: «ننصح المسافرين بتجنب الأماكن المزدحمة والالتزام بارتداء الكمامات والتباعد الجسدي بغض النظر عن الإجراءات المطبقة في الدول، خاصة مع تباين الإجراءات في الدول، كما ننصح بارتداء الكمامات بشكل مستمر أثناء استخدام وسائل النقل المختلفة بما في ذلك الطائرات أو السيارات أو السفن».
وأشارت إلى أن بعض الأشخاص قد يصرون على أخذ جرعات لقاح «كوفيد 19» أكثر من الموصى بها، وهو ما يتعارض مع رأي الأطباء، الأمر الذي قد يعرضهم لمضاعفات صحية غير مرغوبة، لذا ننصح الجميع بالالتزام برأي الطبيب المعالج، وذلك حرصاً على صحتهم وسلامتهم.. مؤكدة أن هذه النصائح الطبية والإرشادات مهمة للحفاظ على صحة الجميع، فالصحة أولوية والالتزام مسؤولية مجتمعية.
وقالت الدكتورة فريدة الحوسني، إن تطبيق الحصن يعمل حالياً بكفاءة وفاعلية كالمعتاد، ويمكن لجميع المستخدمين الحصول على نتائج فحوصات مسحة الأنفPCR وفحص الدم بتقنية الليزر DPI وحالة التطعيم من خلال التطبيق.
مسؤولية
أوضحت الدكتورة فريدة الحوسني أن مسؤولية ظهور نتائج الفحوصات وحالة التطعيم ترتبط بالمقام الأول بمنشأة الرعاية الصحية المعنية التي توفر الخدمة وهي المعنية بالتواصل مع تطبيق الحصن وتزويده بالبيانات الخاصة بالفحوصات والتطعيم، فمثلاً إذا قام أحد المستخدمين بإجراء PCR في أحد المراكز ووصلته رسالة نصية بنتيجة الفحص لكنها لم تظهر في التطبيق فيتعين عليه أن يتواصل مع مركز الفحص للمتابعة، وكذلك الأمر بالنسبة للتطعيم ففي حال حصل المستخدم على جرعة من التطعيم ولكن الحالة لم تظهر في التطبيق فعليه مراجعة المركز أو المستشفى المعني.
