العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «كورونا» يلقي بظلاله على امتحانات التوجيهي في الأردن

    ينتظر طلبة امتحان التوجيهي (الثانوية العامة) في الأردن، وسط تخوفات من شكل الامتحان وطبيعته، حيث ستكون الامتحانات الخميس المقبل، وسيخضع هذه المرة للامتحان طلبة درسوا عن بُعد بشكل كامل بسبب وباء كورونا، وهو ما جعلهم متخوفين من الامتحانات وسط تأكيدات بأن وزارة التربية والتعليم ستراعي كل الظروف المتعلقة بالامتحان وطبيعة دراسة الطلاب.

    ويقول الطالب سند برغوث من الفرع الأدبي: «إنني أشعر بالقلق والتخبط، وأيضاً أصدقائي يشعرون بذلك، فمنذ عام ونصف تقريباً ونحن في قارب التعليم عن بُعد، ومرحلة التوجيهي هي مرحلة حساسة وحاسمة، ولا يتناسب فيها عدم وجود المعلم والتفاعل معه وجهاً لوجه، الجائحة تركت آثاراً سلبية على عملية التعلم وأيضاً على مستقبلنا من دون شك».

    وأضاف: «حاولت من خلال متابعة منصة درسك الحكومية المجانية وأيضاً الاشتراك في منصات أخرى، ولكن لم يأتيني مدرس خاص للمواد التي احتاجها، وذلك بسبب المتطلبات المادية العالية التي يطلبها، وهذا الحال ينطبق على حال الكثير من الطلبة، فمعظم العائلات تضرر وضعها الاقتصادي من الجائحة والالتزامات عدة ولا تنتهي».

    يحلم برغوث بدراسة الإخراج التلفزيوني، وهذا التخصص يحتاج لمعدل جيد جداً حتى يسمح له، وهو يأمل بأن يحقق هذه النتيجة ويفرح أهله، وتنتهي هذه السنة على خير، وأن يلتحق مع إخوته في الجامعة. ويختم حديثه بالقول: «نتمنى زوال الجائحة وانتهاء التعليم عن بُعد، فهناك طلبة لا يملكون الأدوات اللازمة لمتابعة المنصات، وفي بعض المناطق تكون شبكات الإنترنت ضعيفة وأحياناً لا تصل، والمدرسة والمدرس هم الأساس في العملية التعليمية وفي بناء المستقبل».

    بالمقابل، يقول مساعد مدير في مدرسة ثانوية حكومية، خالد أحمد: «هناك حالة من الاستياء وانعدام الحافز لدى الطالب وأيضاً المعلم، والجائحة تركت فجوة كبيرة بين هذه الأطراف، ورغم وجود المنصة التعليمية المجانية، إلا أنه لا يمكن أن تسد مكان المعلم في غرفة الصف وبالذات لمرحلة التوجيهي، فالتفاعل الذي يحدث بين المعلم وبين الطلبة الذي يسألون بشكل دائم حول تفاصيل معينة وخصوصاً في المواد التي تعد صعبة مثل اللغة العربية والرياضيات والفيزياء وغيرها».

    وأضاف: «الطلبة لهم سنتين خارج المدارس وبالطبع الفاقد التعليمي تجاوز 50%، ومن المتوقع أن يكون هناك تراجع في نسب النجاح، وهذا له ارتدادات سلبية على مستقبل الطالب ورغبته في التعلم والتخصص وبناء حياته للأمام، إلى غاية هذه اللحظة لم نجهز بشكل يناسب التعليم الإلكتروني، وهذه العملية تحتاج للتدريب والتدرج بها».

    أما المختصة في التعليم شروق طومار فتشير إلى أنّه بشكل عام كل الطلبة تأثروا بشكل سلبي في التعليم عن بُعد، فالمناهج الدراسية لا تدعم فكرة التعليم الإلكتروني، وإنما مناهج قائمة على التلقين، وهذا المبدأ لا يتسق مع التعليم الإلكتروني الذي يرتكز على وجود مهارات التعلم الذاتي عند الطلبة.

    وقالت طومار: «بالنسبة لطلبة التوجيهي تزداد التعقيدات، خصوصاً أن موادهم زخمة وهذه الامتحانات يتحدد عليهم مصير هؤلاء الطلبة، لذا على وزارة التربية والتعليم مراعاة وضعهم وألا يكون هنالك تكرار للأخطاء التي وقعت في العام الماضي».

    وختمت تصريحاتها قائلة: «للأسف ستكون هذه السنة الثانية على التوالي بطرح الأسئلة الموضوعية (الاختيار من متعدد) بشكل كامل باستثناء بعض المواد، وهي أسئلة غير مناسبة في مثل هذا الظرف الذي نعيشه، فهذه الأسئلة تحتاج إلى تقنيات خاصة في التدريس وفي الاستعداد لها، وفي الحقيقة طلابنا غير مدربين عليها».

    طباعة Email