لماذا طلبت «الصحة العالمية» نصف اللقاحات لـ «كوفاكس»؟

في مايو الماضي، خلال انعقاد الجمعية العامة الصحة العالمية، دعا المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غبرييسوس، المجتمع الدولي إلى تلقيح 10 بالمئة على الأقل من سكان كل بلد بحلول سبتمبر، و30 بالمئة على الأقل بنهاية العام. وذكّر آنذاك بأنه «لبلوغ هذه الأهداف، نحن بحاجة إلى 250 مليون جرعة إضافية بحلول سبتمبر، ومئة مليون جرعة بحلول يونيو ويوليو».

وقال، إن دول مجموعة السبع لديها القدرة على بلوغ هذه الأهداف، وطالبها «بالالتزام ليس فقط بتشارك الجرعات، بل أيضاً بتشاركها في يونيو ويوليو».

المدير العام شدد من ناحية أخرى على أن الدول المحدودة الموارد يجب ألا تعتمد حصراً على اللقاحات الواردة من الدول الغنية، مجدداً دعوته للاستثمار في الإنتاج المحلي للقاحات.

دعم «كوفاكس»

اليوم طلبت منظمة الصحة العالمية من مصنّعي اللقاحات المضادة لـ «كورونا» أن يضعوا بتصرّف آلية كوفاكس نصف إنتاجهم من الجرعات هذا العام. وبعدما عمدت الدول الغنية إلى حجز كميات كبيرة من اللقاحات، لم تعد آلية كوفاكس التي توفّر اللقاحات مجاناً للدول الأكثر فقراً، قادرة على تأدية المهام الموكلة إليها بالفاعلية المطلوبة.

وتشارك في إدارة آلية كوفاكس التي تسعى لضمان التوزيع العادل للقاحات، منظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي من أجل اللقاحات والتحصين «غافي» والائتلاف المعني بابتكارات التأهب لمواجهة الأوبئة «سي آي بي آي».

وفي الهند، حيث تتزوّد «كوفاكس» بشكل أساسي بالجرعات اللقاحية، منعت السلطات تصدير اللقاح الذي يصنّعه معهد سيروم، وذلك في إطار تعزيز جهود احتواء الجائحة التي تواصل التفشي على الأراضي الهندية. وفي الرابع من يونيو سلّمت «كوفاكس» أكثر من 80 مليون جرعة إلى 129 بلداً ومنطقة، وهو رقم أدنى بكثير مما كان يتوقّع.

تقاسم اللقاحات

وإزاء هذه الأوضاع، جدّدت «الصحة العالمية» مطالبة الدول الغنية التي أنجزت تلقيح قسم من سكانها بتقاسم اللقاحات. كذلك دعت المنظمة اليوم شركات الأدوية إلى إبداء تضامنها. ونقلت وكالة فرانس برس عن غبرييسوس قوله في مؤتمر عبر الفيديو: «أدعو (...) كل المصنعين إلى إعطاء كوفاكس حق تحديد الأولوية (أي اقتراح الوجهات ذات الأولوية في توزيع اللقاحات) بالنسبة للكميات الجديدة من اللقاحات، أو التعهّد بوضع 50 بالمئة من إنتاجهم بتصرّف كوفاكس هذا العام».

وأكد المدير العام أن «التلقيح غير المتكافئ يشكل تهديداً لكل الدول، وليس فقط لتلك التي استحصلت على الكميات الأقل من اللقاحات».

وشدد على أن «التوزيع غير المتكافئ للقاحات سمح بمواصلة تفشي الفيروس، وفاقم مخاطر ظهور متحوّر يحد من فاعلية اللقاحات».

وعلى الرغم من التعهّدات بمنح كوفاكس لقاحات مضادة، إلا أن الكميات المتوافرة لدى الآلية لشهري يونيو ويوليو ضئيلة.

طباعة Email