مصر.. تزايد عدد الإصابات يقود لمقترحات بحظر جزئي

تحذيرات واسعة أطلقتها وزارة الصحة المصرية مؤخراً من «خطورة الموجة الثالثة»، باعتبارها أشد من الموجتين الأولى والثاني، وفق ما أكدته وزيرة الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد، التي شددت على أن عدد الإصابات في شهر أبريل حول العالم شهد زيادات لافتة، وأن مصر تشهد ارتفاعاً يومياً بسيطاً في الإصابات لكنه مستمر.

وأمام تلك التحذيرات، شهدت القاهرة مطالبات متفرقة بفرض «حظر جزئي» مع تزايد معدلات الإصابة بالفيروس حول العالم، فيما حذّر مسؤول صحي مصري من احتمالية اضطرار الدولة لـ «الإغلاق» حال عدم الالتزام بالإجراءات وزيادة معدلات الإصابة.

وقال مستشار الرئيس المصري للشؤون الصحية، الدكتور محمد عوض تاج الدين، إن عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية من فيروس كورونا قد يضطر الدولة إلى اتخاذ قرار «الإغلاق»، محذراً من خطورة ذلك السيناريو، وقال إن صحة المواطنين أولوية.

وتحدث تاج الدين بموازاة ذلك عن حرص الدولة المصرية على الموازنة بين الحفاظ على صحة المواطنين وحالتهم الاقتصادية، في إشارة لعدم اتخاذ قرار بالغلق حفاظاً على مصالح المواطنين وحالتهم الاقتصادية، مع التشديد على ضرورة اتباع الإجراءات الوقائية، لكن حال عدم الالتزام بالإجراءات فإن ذلك يقود لسيناريو الغلق. 

وفي السياق، دعا النائب بمجلس الشيوخ المصري محمود سامي، إلى فرض حظر جزئي، في الأيام المقبلة بشكل خاص، والتي تشهد عدة إجازات رسمية، ويتزايد معها مخاطر التكدس والازدحام. كما دعا النائب وزيرة الصحة للاجتماع بممثلي الشعب بمجلسي الشيوخ والنواب؛ لعرض الوضع الحقيقي للموجة الثالثة «كورونا»، وشرح الموقف بالكامل بشأن الإجراءات الخاصة لمجابهتها، مع شرح مدى استعداد المستشفيات، وفق بيان صادر عنه الأربعاء. وتأتي تلك الدعوة في ظل «تزايد عدد الإصابات في مصر».

كما دعا البرلماني المصري رئيسَ الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي بمجلس الشيوخ إلى ضرورة إعطاء المواطنين علامات تشير إلى وجود خطر حقيقي. وأشار إلى أن الحظر الجزئي سيكون بمثابة رسالة قوية للمواطنين حول خطورة الموقف.

وأقر مجلس الوزراء المصري، في اجتماعه الأخير، إجراءات مرتبطة بـ «منع إقامة أي احتفالات أو فعاليات جماهيرية، مع ضرورة التعامل بـحسم مع المراكز التجارية والمقاهي التي تخالف تطبيق القرارات الاحترازية لمواجهة الفيروس، وإغلاقها فوراً»، وذلك في معرض الإجراءات المتخذة في سبيل مواجهة زيادة الإصابات.

واعتبر النائب البرلماني المصري، يوسف الشاذلي، تلك القرارات والتزايد الواضح في معدلات الإصابة بمثابة «جرس إنذار» من أجل التجاوب مع التعليمات والإجراءات الوقائية، حتى انتهاء الأزمة.

مصالح المصريين

ومنتصف الأسبوع الماضي، قالت وزيرة الصحة المصرية خلال مؤتمر صحافي، إن قرار الحظر مرتبط بما تقره اللجنة العليا لإدارة الأزمة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، وليس قرار وزارة الصحة وحدها، موضحة أن هناك إجراءات تتخذ ضد المنشآت الاقتصادية غير الملتزمة. كما نوهت إلى أن الدولة المصرية لم تتجه للغلق التام كما حدث في بلدان أخرى، وذلك حفاظاً على مصالح المواطنين.

وتشهد مصر حملات أمنية موسعة بالتعاون بين وزارتي التنمية المحلية والداخلية، من أجل ضبط مخالفات الإجراءات الاحترازية، بداية من الأفراد غير الملتزمين بارتداء الكمامات الواقية وفرض الغرامة المقررة عليهم، بخاصة في وسائل المواصلات العامة، وحتى المؤسسات غير الملتزمة بإجراءات التعقيم ومواعيد الفتح والغلق وكذلك نسبة الإشغال.

ونفى مسؤول بمنظمة الصحة العالمية، خبير الأوبئة الدكتور أمجد الخولي، ظهور المتحور الجديد من فيروس كورونا في الهند إلى مصر. وجدد التأكيد في تصريحات متلفزة، على أن اللقاحات فعالة في الوقاية من الفيروس، في الوقت الذي شدد فيه على أن الوضع في الهند أكثر تعقيداً من مجرد تحور للفيروس.

طباعة Email