مصر تتأهب لمواجهة موجة ثالثة من «كورونا»

بموازاة التحذيرات التي أطلقتها وزارة الصحة المصرية، مطلع الأسبوع الجاري، بشأن خطورة الموجة الثالثة من «كورونا»، على مستوى العالم، وفي ظل تزايد حالات الإصابة بشكل مستمر، لا سيما في شهر أبريل الذي يشهد مناسبات دينية عادة ما يتم الاحتفال بها وسط التجمعات، واصلت القاهرة تدابيرها الاحترازية من أجل الوقاية من انتشار الفيروس، والتأكد من تطبيق الإجراءات الاحترازية المختلفة.

ورفعت الوزارات المصرية المعنيّة راية التأهب القصوى، لحماية المصريين من انتشار الفيروس ومن خطورة الموجة الثالثة. وفي هذا الإطار أعلنت وزارة التربية والتعليم، أول من أمس الأحد، عن انتهاء الفصل الدراسي الثاني بالنسبة لصفوف النقل (من رياض الأطفال حتى الصف الثاني الثانوي) باستثناء الشهادتين الإعدادية والثانوية، وذلك بنهاية شهر أبريل الجاري، في خطوة تأتي بالتنسيق مع وزارة الصحة ومجلس الوزراء.

وشددت وزارة التنمية المحلية، بالتعاون مع وزارة الداخلية، من خلال المحافظات ومديريات الأمن ورؤساء الأحياء والمدن في مختلف محافظات الجمهورية، من إجراءاتها الرقابية لضمان التزام المصريين والمحال والمنشآت التجارية بالإجراءات الاحترازية، بداية من التفتيش على المطاعم والمحال، للتأكد من تطبيق الإجراءات التي تتضمن مواعيد الفتح والغلق ونسب الإشغال وكذلك الالتزام بمعايير التطهير والنظام، وكذا التفتيش على المواصلات العامة والمواقف للتأكد من ارتداء المواطنين الكمامة.

وبحسب إحصائية أعلنت عنها وزارة التنمية المحلية، على لسان الناطق باسم الوزارة د. خالد قاسم، فإنه تم غلق 65 ألف منشأة مخالفة للمعايير والإجراءات الاحترازية خلال نحو أربعة أشهر، وتحديداً منذ ديسمبر الماضي، بالتعاون مع الشرطة، تتضمن المخالفات نحو 22 ألف محل مخالف لمواعيد الغلق، ونحو 18 ألف مقهى خالف قرار حظر تداول الشيشة. كما تم فض خمسة آلاف سوق تخالف المعايير الاحترازية.

وفي أسبوع واحد فقط، تم ضبط 944 مقهى مخالفاً لقرار حظر تداول الشيشة، كما تم غلق 3883 محلاً تجارياً خالف مواعيد الغلق، فضلاً عن ضبط 80314 شخصاً لعدم ارتداء الكمامات الواقية في المناطق المنصوص عليها، لا سيما وسائل المواصلات العامة، بالإضافة إلى تحرير 6751 قضية تموينية، ما بين احتكار السلع ورفع أسعارها، وكذلك بيع أدوات مجهولة المصدر ضمن أدوات مكافحة الفيروس، وتم التحفظ على الأدوات، من بينها كميات من الأقمشة غير المطابقة لتصنيع الكمامات. وذلك وفق بيان صادر عن وزارة الداخلية تضمن رصد الجهود المبذولة في هذا الإطار خلال الأسبوع الماضي.

ويأتي ذلك بموازاة تحذيرات من تصاعد خطورة الموجة الثالثة في المرحلة المقبلة. وطبقاً لخبير الأوبئة د. إسلام عنان، في تصريحات متلفزة، فإن مصر قد تصل لذروة الوباء خلال عشرة أيام، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المرحلة المقبلة تتسم بالصعوبة، وقد تنكسر تلك الذروة بعد فترة من خمسة إلى سبعة أسابيع. وشدد عنان على ضرورة التقيد بالإجراءات الاحترازية لمنع تفشي الفيروس والوقاية. في ظل ذروة الموجة الثالثة.

وسبق وأن أعلنت الحكومة المصرية عن عدة ضوابط وقائية خلال شهر رمضان المبارك. من بينها اقتصار الدراسة على ثلاثة أيام -قبل إنهاء الفصل الدراسي الثاني- فضلاً عن ضوابط التباعد في صلاة التراويح ومدة الصلاة، وغيرها من الإجراءات الهادفة للسيطرة على الفيروس.

وقالت منظمة الصحة العالمية في مصر، في بيان إن «الجائحة لا تزال تُشكِّل تهديداً حقيقياً قائماً، وأصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى أن نظل يقظين في رمضان هذا العام». وأصدرت المنظمة إرشادات مُحدَّثة بشأن الممارسات الرمضانية المأمونة في ظل جائحة كورونا، وتشتمل على توصيات بشأن تدابير التباعد البدني الواجب اتباعها أثناء الصلاة، والإفطار الجماعي، والعُمرة، وغيرها من الفعاليات الاجتماعية أو الدينية.

طباعة Email