مصر تستبق رمضان بتحذيرات التراخي من إجراءات «كورونا»

أيام قليلة ويحل شهر رمضان المُبارك، وهو الشهر الذي يلتزم فيه الناس بعدة عادات موسمية بداية من التحضيرات التي تسبق الشهر عادة، لجهة شراء المستلزمات الغذائية، وما يصاحب ذلك من ازدحام واسع بالأسواق، وحتى العادات التي يشهدها الشهر ذاته، من حيث التجمعات الأسرية والعائلية وحتى تجمعات الأصدقاء والمعارف والسهرات اليومية المعتادة.

الأجواء الرمضانية الشهيرة في مصر، والتي غابت بشكل نسبي العام الماضي في ظل الحظر الجزئي المفروض آنذاك مع تفشي فيروس «كورونا»، تصاحبها هذا العام تحذيرات ومخاوف من ارتفاع نسب الإصابات بالفيروس، في ضوء تلك العادات الموسمية، ومع عودة الحياة لصورتها الطبيعية بشكل نسبي، وعلى رغم الإجراءات الحكومية التي تم الإعلان عنها أخيراً لجهة محاولة الوقاية من انتشار الفيروس.

الأمين العام للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية د.حسام عبدالغفار، أطلق تحذيراً بشأن نسب الإصابة بالفيروس، بالإشارة إلى أن مصر مرشحة إلى أن تشهد زيادات في الأعداد، وبشكل خاص خلال شهر رمضان، في ظل العادات المصاحبة لذلك الشهر.

ويؤكد توقعات زيادة أعداد المصابين ما شهده الأسبوعين الأخيرين من شهر مارس (في ضوء الاستعدادات للشهر الكريم وازدحام الأسواق كعامل قد يكون داعماً لتلك الزيادات)، وهي الزيادة التي يلفت إليها عبد الغفار، إلى أنها زيادات على مستوى العالم، موضحاً بموازاة ذلك أن الإجراءات الحكومية الأخيرة «تسهم في الحد زيادات واسعة في أعداد المصابين».

ويرصد في السياق ذاته عدة نصائح - كإجراءات وقائية خلال الشهر- من أجل عدم تجنب الإصابة، وأهمها تقليل التجمعات قدر الإمكان، والمحافظة على التهوية المناسبة في الأماكن المختلفة، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية المختلفة، بداية من الكمامات والمطهرات وما إلى ذلك.

وأعلنت الحكومة المصرية، عن عدة ضوابط وإجراءات خلال شهر رمضان للسيطرة على الفيروس ومنع زيادة الإصابات، وهي (عدم السماح بأداء صلاة التهجد والاعتكاف بالمساجد، أو إقامة الموائد الرمضانية، مع الالتزام بأداء صلاة التراويح في وقت لا يتجاوز نصف ساعة، وكذا السماح بأداء صلاة العشاء والتراويح للسيدات بالمساجد الكبرى، إضافة إلى اشتراط وجود واعظة من وزارة الأوقاف وعدم اصطحاب الأطفال أثناء تأدية الصلاة).

ومن بين الإجراءات الحكومية أيضاً: (حظر إقامة أي تجمعات كبيرة في الأماكن المغلقة مثل سرادقات العزاء أو الاحتفالات، والتقيد بضوابط الأنشطة التجارية والمجمعات والمطاعم والمقاهي وما يماثلها، والالتزام بأوقات الفتح والإغلاق الصيفية للمنشآت التجارية، والتقيد بالضوابط الخاصة بانتظام العملية التعليمية، لمنع زيادة الإصابة، وتكثيف الحملات الإعلامية للتوعية بأهمية ارتداء الكمامات الواقية، ومضاعفة الحملات لضبط المخالفات الناتجة عن عدم ارتداء الكمامة وتطبيق الغرامات).

وتتوقع وزارة الصحة المصرية زيادة بإصابات «كورونا»، لا سيما خلال الأسبوع الثاني من شهر رمضان. وحذرت من مغبة التراخي في الالتزام بالإجراءات الاحترازية. وشددت على ضرورة الالتزام بالتباعد وارتداء الكمامات في صلاة التراويح بالمساجد.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة المصرية، د.خالد مجاهد، إن إهمال الإجراءات سبب زيادة الإصابات، محذراً من تواصل إهمال الإجراءات الاحترازية في رمضان. ذلك في الوقت الذي أعلن فيه مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة الوقائية د.محمد عوض تاج الدين، عن اشتداد الموجة الثالثة من الفيروس، وهو ما يعبر عنه زيادة عدد الإصابات.

كلمات دالة:
  • كورونا،
  • مصر،
  • إجراءات
طباعة Email