تعز.. حفارو القبور ينهمكون في العمل مع ارتفاع وفيات "كورونا"

مع ارتفاع الوفيات من جراء فيروس كورونا، ينهمك حفارو القبور في عملهم في تعز اليمنية. ويحمل رجال لم يضع أغلبهم الكمامات أو القفازات، النعوش إلى مقبرة السعيد في المدينة التي تحاصرها ميليشيا الحوثي، حيث حفرت صفوف من القبور الجديدة. وتصل شاحنة إلى المقبرة حاملة مشيعين مع المزيد من الجثث. ويواجه كثيرون صعوبات في دفن الموتى في المدينة، مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا.

ويقول حفار القبور في مقبرة السعيد شعبان قائد: «كل يوم يصلنا تقريباً 9 إلى 10 جثث، أتينا بعمال لحفر القبور بسبب الطلب عليها، لكن لم نستطع مواكبة الوضع»، مشيراً إلى الاضطرار لاستخدام حفارات لتسريع العملية. وتجمعت مجموعة من الرجال اليمنيين حول عدد من القبور لأداء صلاة الجنازة، بينما كانت جرافة تعمل في حفر قبور أخرى. وفي جزء آخر من المقبرة، جلست مجموعة من النساء ارتدين اللون الأسود قرب القبور لقراءة القرآن.

وتظاهر عدد من سكان المدينة أمام المقبرة وحملوا لافتات تقول: «من يتحمل مسؤولية الكارثة الصحية في تعز؟» و«لماذا لا يوجد أي تحركات لمنع تفشي الوباء؟». ويقول أحمد البكاري الذي يقيم في تعز: «هناك إهمال وتقصير من قبل السلطات فهي لم تقم بدورها بالشكل المطلوب».

ويرى البكاري أنه في الموجة السابقة كانت هناك إجراءات نوعاً ما، وإن كانت لا ترقى إلى مستوى مواجهة الكارثة، مشيراً إلى أنّ الموجة الثانية أشد من السابقة على ما يبدو، لكن لم تقم السلطات الرسمية بمدينة تعز بواجبها في حماية أرواح الناس، على حد قوله. ويسجل اليمن حالياً نحو مئة إصابة يومية بفيروس كورونا، رغم أنه ظل بمنأى عن الوباء في بداية تفشيه. وسجّل اليمن أكثر من 4700 إصابة بالفيروس بينها 946 حالة وفاة.

ولا تعلن ميليشيا الحوثي الانقلابية عن الإصابات في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

طباعة Email