أطباء:مواجهة «كورونا» رفعت مستوى الوعي الصحي عالمياً

أكد أطباء أن المواجهة العالمية مع فيروس «كوفيد - 19» أسهمت في رفع مستوى الصحي لدى الناس، وأبرزت الدور الكبير للمؤسسات الصحية وخط الدفاع الأول، مع ضرورة استقاء المعلومات الصحية من مصادرها الرسمية، مشيرين إلى أن العالم يحتفل بيوم الصحة العالمي غداً وسط حرب ضروس مع الفيروس، والتي لا يمكن الانتصار بها إلا بتعاضد جميع أفراد المجتمع والالتزام التام بالإجراءات الوقائية.

وقال الدكتور محمد عبد الحليم سعد، استشاري أمراض الكلى في مستشفى توام، إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»: «من أبرز الدروس المستفادة من أزمة كورونا هو التوليفة الجميلة التي برزت من خلال تكاتف الجهود بين توجيهات القيادة الرشيدة وأبطال خط الدفاع الأول وأفراد المجتمع من مواطنين وحتى مقيمين، وذلك من خلال الحرص على كافة التدابير الوقائية والاحترازية لتحقيق ضمان عدم انتشار الفيروس، والحفاظ على المجتمع وصحته، والحفاظ على الأمن الصحي، وضمان سلامة المجتمع، واحتواء الفيروس والسيطرة عليه»، مؤكداً ضرورة التطبيق الفعلي للاحترازات، وأهمية الوعي المجتمعي حول الإرشادات والتعليمات الحكومية المفروضة للوقاية من هذا الفيروس، والحفاظ على صحتنا وصحة وسلامة أفراد المجتمع التي تعد أولوية قصوى ولا يمكن التهاون فيها.

من جهته، أوضح الدكتور عبد الله سيف الحربي، استشاري أمراض باطنية وقلب في مستشفى «Charite» برلين بألمانيا، بأنه يتحتم على كل شخص الالتزام بما أصدرته الجهات المختصة بإجراءات الوقاية من الفيروس، مثل ارتداء الكمامة وغسل اليدين وتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي.

وأضاف: «ولله الحمد فإن هناك من المواطنين والمقيمين الملتزمين بذلك، وهم أيضاً على وعي كبير بتوجيهات القطاعات الصحية وقرارات القيادة الرشيدة لتخطي هذه الأزمة.

كما يجب أن يكون لدينا حس المسؤولية الذاتية والتعاون المشترك لدى الجميع، إضافة إلى تضافر جهود مختلف فئات المجتمع وصولاً إلى مرحلة التعافي التام، وعودة الحياة إلى طبيعتها بصورة كاملة».


وأشارت فاطمة الزرعوني، طبيب ممارس عام، إلى أن أزمة كورونا ساهمت في تعزيز مفاهيم وسلوكيات صحية عند أفراد المجتمع، والتي كانت من شأنها أن ترفع من مستوى الوعي والمعرفة الصحية بمختلف الجوانب الأساسية لضمان صحتهم الجسدية والنفسية.

وأضافت: «وفي مقدمة هذه السلوكيات أهمية الالتزام بإجراءات السلامة الشخصية، وتجنب الاختلاط والازدحام لغير الضرورة، بالإضافة إلى تعزيز أنماط الغذاء الصحية والنشاط البدني المستمر، وتسهم جميعها في تقوية الجهاز المناعي والحفاظ على توازن الصحة النفسية والجسدية.

وأريد التنويه إلى أنه قد عززت جائحة كورونا ضرورة الرجوع للجهات الصحية للتأكد من المعلومات الطبية المتداولة وعدم نشر الشائعات والمعلومات من غير مصادر طبية.

وكانت هذه الفترة كفيلة بوضع جزء من المسؤولية الصحية على الأفراد كونهم جزءاً أساسياً من منظومة الصحة العامة، وعنصراً هاماً في تعزيز صحة المجتمع ووقايته من الأمراض المعدية وغيرها».

ولفت محمود فؤاد السويدان، طبيب أسنان، إلى أنه يجب أن ينتبه كل من أخذ اللقاح بأن ذلك لا يعني مطلقاً الاستغناء عن الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية كلبس الكمامة والتباعد الجسدي، وغسل اليدين وجميعها تشكل الضمانة الأهم في محاصرة الفيروس وتفادي انتقاله بين أفراد المجتمع.

خدمات
من جهته، قال الدكتور منذر السعد، استشاري الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي والكبد والمناظير، ومدير مركز المدار الطبي في الشارقة: «إن الاحتفال هذا العام بيوم الصحة العالمي يتزامن مع الانتشار الواسع لفيروس كورونا المستجد في أنحاء العالم، والعدد الكبير من الإصابات والوفيات، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تعتبر من الدول الرائدة في تقديم الخدمات الصحية المتميزة.

جهود
من جانبه، أشار الدكتور ناجي عبد الجليل محمد، طبيب مقيم في مجال طب الأسرة، إلى أن الاحتفال بيوم الصحة العالمي يأتي بهدف الاحتفاء بجهود الكوادر الطبية على مستوى العالم وتتويج جهودهم في سبيل الحفاظ على صحة وسلامة الإنسانية، لا سيما خلال جائحة فيروس كورونا المستجد، لافتاً إلى أن يوم الصحة العالمي، يأتي هذا العام والعالم ما زال يعاني للعام الثاني من تداعيات فيروس كورونا المستجد، وإصابة الملايين من البشر، الأمر الذي بحاجة لمضاعفة جهود خط الدفاع الأول في مواجهة الجائحة.

وذكر أن أبرز الدروس المستفادة من جائحة كورونا هو ضرورة تكثيف برامج التوعية الصحية والاهتمام من أفراد المجتمع بالصحة باعتبارها الركيزة الأساسية في الحياة، مشيراً إلى أهمية دور وسائل الإعلام في نشر البرامج والرسائل الخاصة بالصحة العامة، والتزام جميع أفراد المجتمع بإجراء الفحوصات الطبية الدورية للحفاظ على الصحة.

طباعة Email