كيف غيّر «كورونا» من الأولويات في الولايات المتحدة؟

يرى مستشارو الرئيس الأمريكي جو بايدن بحسب «وول ستريت جورنال»، أن جائحة كورونا (كوفيد 19) ساعدت في تغيير المواقف الأمريكية حول الدور الذي يجب أن تلعبه الحكومة في حياتهم، ما وفّر مساحة سياسية لاستثمارات غير مسبوقة يمكن أن تعيد تشكيل البلاد.

ويأتي هذا الإجراء، بعد توقيع بايدن على مشروع لتخفيف تداعيات الفيروس بقيمة 1.9 تريليون دولار ليصبح قانوناً، يشكّل جزءاً من خطة اقتصادية من جزأين، يأمل في تمريرها من خلال الكونغرس في الأشهر المقبلة.

وسيتم إصدار خطة ثانية تركز على رعاية الأطفال والرعاية الصحية والتعليم الشهر الجاري. ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة مقترحات بايدن الاقتصادية مجتمعة ما بين ثلاثة وأربعة تريليونات دولار على مدى عقد، وفقاً للأشخاص المشاركين في المناقشات.

ويواجه اقتراح بايدن للبنية التحتية عقبات، بما في ذلك معارضة الحزب الجمهوري للزيادات الضريبية الكبيرة، والخلافات بين الديمقراطيين حول كيفية الدفع مقابل الحزمة، ومخاوف التقدميين من أنها ليست طموحة بدرجة كافية.

وقال جوشوا بولتن، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«بزنس راوند تايبل»، وفق ما نقل موقع «اندبندنت عربية»: «يجب على صانعي السياسة تجنب خلق حواجز جديدة أمام فرص العمل والنمو الاقتصادي، لا سيما أثناء الانتعاش».

وصرّح زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (جمهوري - كنتاكي) أن بايدن اتصل به لمناقشة الخطة التي قال ماكونيل إنها تتعلق بالبنية التحتية.

من جهته، أكد السيناتور كيفن كريمر (جمهوري)، انفتاحه على العمل مع الديمقراطيين بشأن تدابير معينة، مثل توسيع الصندوق الاستئماني للطرق السريعة أو تخفيف اللوائح لخفض تكلفة مشاريع النقل، لكنه أضاف أنه يعتقد أن اقتراح بايدن تجاوز مجرد البنية الأساسية.

وأردف: «إنني أشعر بالقلق من أنه باستخدام واحدة من أكثر السياسات الحزبية في الكونغرس كأداة لتحقيق أهداف أكثر حزبية مثل المناخ والضرائب، فإن الرئيس بايدن سيبدد أي نية طيبة متبقية لديه مع الجمهوريين».

ومن غير المعروف مقدار ما سيتم دفعه من حزمة الرعاية الصحية والتعليم المقبلة التي طرحها بايدن من خلال الزيادات الضريبية، لكن مسؤولي البيت الأبيض يدرسون مقترحات إضافية.

وقال مساعدو البيت الأبيض إن تكلفة الاقتراح مدفوعة، لكن ليس بالطريقة التي يقيس بها الكونغرس عادة مثل هذه الأمور، فقد يستغرق الأمر 15 عاماً من الزيادات الضريبية على الشركات لتغطية نفقات البنية التحتية لمرة واحدة على مدار ثماني سنوات، على الرغم من أن الزيادات الضريبية ستبقى بعد هذه الفترة.

الصورة :

طباعة Email