لا يزال قرار إغلاق جميع المنافذ سارياً في الجزائر منذ 17 مارس 2020 بعد أن اتخذته السلطات كخطوة حاسمة في سبيل السيطرة على فيروس «كورونا»، والذي أربك حياة العالم غير أن هذا القرار خلف خسائر مالية ضخمة من جهة ومن جهة أخرى خلف أزمة عالقين جزائريين وأزمة المغتربين الذين يطالبون بحقهم في الدخول إلى الوطن، خاصة وأن الوضع على حاله بعد أكثر من عام كامل ولا يظهر إلى الآن أي مؤشرات لإمكانية دخول المغتربين إلى وطنهم، رغم أنهم أكدوا في أكثر من مناسبة على أنهم مستعدون لجميع الفحوصات أو أخذ اللقاحات قبل ركوبهم الطائرة.
ورغم اعتراف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بعد عودته إلى الجزائر من رحلة علاج في ألمانيا أن «البعد عن الوطن صعب» فإن رئيس الجمعية الجزائرية لعلم المناعة، رئيس المخابر المركزية للمؤسسة الاستشفائية العمومية كمال جنوحات، استبعد عودة الرحلات الجوية، كما استبعد العودة إلى الحجر خلال شهر رمضان المقبل، ما يعني أن دخول المغتربين الجزائريين مؤجلاً إلى موعد مفتوح.
وفي تصريح لإذاعة محلية، حول عودة الرحلات الجوية قال «لا أتوقع ذلك، فرنسا وحدها سجلت 46 ألف إصابة في يوم واحد». وأضاف: «كثير من الذين طالبوا بفتح الحدود كانوا يريدون إدخالنا في الموجة الثالثة التي يعرفها العالم حالياً ونحن تفاديناها». وتابع «ممكن أن فتح الحدود بعد نهاية هذه الموجة في العالم، وتواصل الاستقرار عندنا ما دون المئة إصابة يومياً».
وأكد أن الجزائر تجنبت حدوث الموجة الثالثة للوباء التي يشهدها العالم حالياً، بفضل قرار الغلق الكلي للرحلات والحدود، مشيراً أن الجزائر ماضية في طريق الانتصار على هذا الوباء قبل نهاية العام، إذا واصلنا بنفس الوتيرة وحافظنا على الوقاية، وفق تعبيره.
وأشار أن اللجنة العلمية سيطرت تماماً على الفيروس الجديد من خلال إجراء تحقيق مباشر وسريع لأولى الإصابات. وأكد أن الوضع متحكم فيه وغير مقلق، وذلك بالتكفل الجيد بكل الإصابات، مع ضرورة مواصلة الإجراءات الوقائية وتفادي الخطر بسبب التراخي.
بدوره، صرح عضو اللجنة العلمية عبدالحكيم طواهرية، أن آخر اجتماع للجنة لم يطرح بتاتاً ملف فتح الحدود الجزائر، ولن يطرح حالياً على طاولة الحكومة.
وقال طواهرية في تصريحات لموقع يهتم بشؤون المغتربين الجزائريين إن الحكومة قررت الإبقاء على غلق الحدود، للحفاظ على النتيجة الإيجابية التي سجلتها حول عدد الإصابات والذي بلغ لأول مرة منذ انتشار الموجة الثانية نوفمبر، أقل من 100 حالة.
وأضاف أنه يجب الحفاظ على الفيروس المتواجد في البلاد والذي بدأ يضعف، وفتح الحدود قد يعرض البلاد إلى تسلل سلالات جديدة للوباء، قد تغير المسار الإيجابي للحالة الوبائية.
وأشار طواهرية أنه متفهم تماماً ما يمر به المغتربون الجزائريون، ولكن هذه الأزمة الصحية مست كل العالم، ويجب التضامن وتكاتف الأيدي، حتى نقضي على الوباء. واستبعد عضو اللجنة العلمية لجوء الحكومة إلى فتح الحدود حالياً، والقرار يتعلق بمدى تحكم الدول الأجنبية في الوضع الصحي.
ولا يمكن المخاطر بأخذ هكذا قرار قد يعيد الوضعية الصحية للجزائر إلى الصفر.
