تكتسب حملات التطعيم ضد فيروس «كورونا» زخماً كبيراً، وتعيش تسارعاً يحيي الآمال في قرب نهاية الوباء، ففيما أُعطيت أول مئة مليون جرعة من اللقاح خلال شهرين، لم يستغرق إعطاء المئة مليون الثانية سوى 20 يوماً، بينما استغرقت المئة مليون جرعة الثالثة 15 يوماً، والرابعة 11 يوماً، في حين لم تستغرق المئة مليون الخامسة أكثر من ثمانية أيام فقط، بما أوصل عدد الجرعات المعطاة عالمياً إلى أكثر من 508 ملايين جرعة في 164 بلداً ومنطقة.
ومن أبرز الدول التي حقّقت تقدّماً كبيراً في حملات التلقيح، المملكة المتحدة وإسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة والبرازيل وتشيلي ومملكة البحرين.
وتصدّرت الولايات المتحدة عدد الجرعات المعطاة بـ 133 مليون جرعة تليها الصين 91 مليون جرعة ثمّ الهند 55.5 مليون جرعة. واستعملت دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرون، 65 مليون جرعة لقاح، شملت 10 في المئة من السكان، فيما استأثرت دول التكتل الأعلى سكاناً بنحو نصف عدد الجرعات، فرنسا 10.6 في المئة وألمانيا 10 في المئة وإيطاليا 9.9 في المئة وإسبانيا 9.5 في المئة.
وتعيش دول أخرى انطلاقة متعثّرة لعملية التطعيم، في ظل بدء بعض هذه الدول حملات تلقيح بفضل «آلية كوفاكس» التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، والتحالف العالمي للقاحات والتحصين «غافي»، وتحالف الابتكارات في التأهب للأوبئة «سيبي»، إلا أنّ انطلاقاتها متعثرة، إذ استعملت هذه الدول 0.1 بالمئة فقط من التطعيمات المتحقّقة على المستوى العالمي. وسجلت قارة أفريقيا حتى الآن استعمال أقل من جرعة «0.7» لكل 100 ساكن، مقابل 37 في الولايات المتحدة وكندا و15 في أوروبا.
وتسارع أوروبا الخطى من أجل تطعيم أكبر عدد من سكانها بما يمكنها من العودة إلى الحياة الطبيعية في أسرع وقت ممكن، إذ وافقت وكالة الأدوية الأوروبية اليوم، على ثلاثة مواقع جديدة لإنتاج لقاحات أسترازينيكا وبيونتيك/فايزر و«مودرنا» لسلسلة التوريد في الاتحاد الأوروبي، في خطوة قد تساعد في تخفيف عجز اللقاحات في دول التكتل. ووافقت الوكالة الأوروبية على موقع في مدينة ليدن بهولندا، لصنع المادة الفعالة في لقاح أسترازينيكا، وموقع آخر في مدينة ماربورج بألمانيا، لإنتاج لقاح بيونتيك/فايزر، ومصنع في فيسب بسويسرا، ما يسهم في إمدادات «مودرنا».

