بعد عام على فرض أول إغلاق في البلاد، أحيت بريطانيا، الدولة الأكثر تضرراً من فيروس كورونا في أوروبا، أمس، ذكرى ضحايا الوباء تزامناً مع تأكيد التحالف العالمي للقاحات والتحصين «جافي» أن آلية «كوفاكس» المخصصة لضمان التوزيع العادل للقاحات ستخصص 5% من جرعات لقاحات فيروس كورونا التي تشتريها «كاحتياطي» للاستخدام في أوضاع إنسانية.
ولزمت بريطانيا دقيقة صمت لإحياء هذه الذكرى الحزينة وتكريم «ملايين المنكوبين» حول العالم.
وتوقفت الأعمال والحركة في البرلمان وأمام المستشفيات وفي أماكن أخرى تحية لذكرى 126 ألف شخص توفوا بسبب الوباء والطواقم الطبية في المقام الأول. كما دُعي البريطانيون في «يوم التأمل» هذا لإضاءة النور أو شمعة أو هاتف خلوي أو مصباح يدوي على عتبة منزلهم في المساء. وقالت الملكة اليزابيث الثانية في رسالتها: «فيما نتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقاً معاً، نتوقف اليوم لنتأمل الحزن والخسارة التي لا يزال يشعر بها الكثير من الأشخاص والعائلات، ولنعرب عن تقديرنا للخدمات الهائلة التي أداها الأشخاص الذين قدموا لنا الدعم طوال السنة الماضية».
ثالث إغلاق
بعد مرور عام، تشهد بريطانيا ثالث إغلاق الذي فرض في أوائل يناير الماضي لوقف موجة مميتة للغاية تُعزى إلى الفيروس المتحور البريطاني الأكثر عدوى، وسجلت أكثر من 126 ألف حالة وفاة، وهي الحصيلة الأعلى في أوروبا، وأكثر من 4.3 ملايين إصابة، بينهم رئيس الوزراء بوريس جونسون وولي العهد الأمير تشارلز.
في الأثناء، أظهرت بيانات لجامعة جونز هوبكنز ووكالة بلومبرغ للأنباء أنه جرى إعطاء 30.3 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا في بريطانيا حتى الآن.
في غضون ذلك، أعلن التحالف العالمي للقاحات والتحصين أن آلية كوفاكس المخصصة لضمان التوزيع العادل للقاحات ستخصص 5% من جرعات لقاحات فيروس كورونا التي تشتريها «كاحتياطي» للاستخدام في أوضاع إنسانية أو في حالات التفشي الشديد للفيروس. وأضاف أن الكمية تصل إلى 100 مليون جرعة لقاح بحلول نهاية العام الجاري.
وذكر التحالف أن احتياطي اللقاحات سيستخدم في مناطق توجد فيها «فجوات لا يمكن تجنبها» مثل مناطق النزاع والمناطق التي تسيطر عليها جماعات مسلحة ويتعذر وصول الحكومات إليها. وأضاف أن الجرعات الاحتياطية قد تستخدم أيضاً في «حالات الطوارئ» لمكافحة تفش شديد لمرض كوفيد 19، حيث لا يكون الإطار الزمني المعتاد لتوزيع اللقاحات كافياً.
جواز سفر
وفي إطار إجراءات حركة النقل، صرح وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، كليمنت بون، لإذاعة «فرانس إنفو» أمس، بأنه إذا أطلق الاتحاد الأوروبي جواز سفر خاص للسماح للأشخاص الذين حصلوا على التطعيم ضد كورونا بالسفر، فإن «فقط» اللقاحات التي وافقت عليها وكالة الأدوية الأوروبية تؤهل لذلك. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن بون قال أيضاً إنه من الناحية القانونية، تتمتع دول الاتحاد الأوروبي بحرية الموافقة على اللقاحات التي تريدها.
آلية مشتركة
في إطار التنسيق الثنائي، أعلنت الصين أن وزير خارجيتها وانج يي أخبر نظيره الروسي سيرغي لافروف أن بكين على استعداد لتدشين آلية مع موسكو للقبول المتبادل للقواعد المتعلقة بالصحة لتسهيل تبادل الأفراد ونقل البضائع. ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن وانج يي القول إنه يمكن للجانبين تعميق التعاون بشأن اللقاح. وأعرب وانج يي عن رغبته في تعزيز حصول الدول النامية على اللقاحات داعياً لمزيد من التعاون في الدولتين في مجالات شبكات الجيل الخامس والاقتصاد النظيف والتغير المناخي.
