يبدو أن فيروس كورونا لا يضع مصابيه بين خياري التعافي أو الموت فحسب، بل إنه يترك لدى بعض المتعافين أعراضاً أخرى.
فقد لوحظ أن العديد من الأمريكيين الذين تعافوا من «كورونا»، قد أصيبوا بالهلوسة الشمية «الباروزميا»، ما دفعهم إلى اللجوء إلى مواقع التواصل للحصول على الدعم والمساندة.
وحسب صحيفة «نيويورك تايمز» فإن الباروزميا عبارة عن حالة يشم فيها المريض روائح شبحية، أي غير موجودة في البيئة المحيطة بها، وغالبًا ما تكون كريهة، كروائح الفضلات البشرية أو الطعام المحترق، وغيرها.
وبحسب الصحيفة لا توجد إحصائيات دقيقة عن الأمريكيين الذين يعانون «الهلوسة الشمية» جراء إصابتهم بالفيروس، ولكن إحدى الدراسات أفادت أن 47 من المرضى أبلغوا عن حدوث تغييرات في حاسة الشم، وأن نصفهم أشاروا إلى إصابتهم بـ«الباروزميا».
وتقول سامانثا لاليبرتي إنها كانت تعتقد أنها قد شفيت تماماً من الفيروس، لكنها اكتشفت بعد 7 أشهر من إصابتها أن تناول الطعام خارج منزلها أصبح أمراً شاقاً للغاية، لأن الروائح التي كانت تشمها وتنبعث من الأكل في المطاعم أو منازل أصدقائها كانت بالنسبة لها كريهة للغاية ولا تطيق تحملها.
علاقة متوترة
وأشارت الشابة البالغة من العمر 35 عاماً، إلى أنها توقفت عن تناول الطعام خارج بيتها، موضحة: «توقفت عن الذهاب إلى أي مكان، حتى إلى منزل أمي أو لتناول العشاء مع الأصدقاء، لأني أشم روائح كريهة تنبعث من كل شيء بدءاً من الطعام وليس انتهاء بالشموع، ما جعل علاقاتي مع الآخرين متوتّرة».
ولفتت إلى أنها لم تعد أيضا تحمل رائحة جسدها، مردفة: «كثرة الاستحمام واستخدام مختلف أنواع الصابون والشامبو لم ينقذني من ذلك المأزق»، منوهة إلى أنها لم يعد لديها قدرة على إقامة علاقات جسدية مع زوجها لأنها باتت تنفر أيضاً من رائحة جسده.
من جانبها قالت كايلي روز (25 عاماً) وتعمل مغنية وعازفة مدينة ناشفيل: إنها تعيش حالياً «معركة مروعة» بعد إصابتها بالهلوسة الشمية، موضحة أن العزف والغناء في المطاعم والحانات أصبح بمثابة كابوس لا يطاق.
أما جيسيكا إيمي (36 عاماً)، والتي تعمل في شركة تأمين، فقد أصيبت بـ «كورونا» مرتين، وكان من مضاعفات ذلك معاناتها مع «الهلوسة الشمية»، قائلة: «أشعر أن أنفاسي زنخة طوال الوقت»، كما تنقل «نيويورك تايمز».
وتردف: «قبل أن أقترب من زوجي أحرص على تنظيف أسناني بشكل جيد وأستخدم غسول الفم، ومع ذلك لا استطيع التخلص من الرائحة الكريهة التي أشمها من فمي، وليت الأمر يقتصر على ذلك بل أشعر أن رائحة العرق المنبعثة مني فظيعة للغاية».
