الرئيس الذي أنكر «كورونا».. هل مات مصاباً به؟

الرئيس التنزاني جون ماغوفولي، الذي أعلنت بلاده عن وفاته، أمس الأربعاء، بعمر الـ 61 عاماً، بعد اختفاء تام عن الظهور دام أسبوعين، تشير التوقعات إلى أن وفاته سببها الإصابة بفيروس "كورونا"، الذي طالما أنكر الرئيس الراحل وجوده.

وأعلنت نائبة الرئيس سامية سولو حسن، نبأ وفاة ماغوفولي في خطاب أذاعه التلفزيون الرسمي، وقالت إنه توفي متأثراً بأمراض قلبية في مستشفى في دار السلام.

وبحسب دستور البلاد فسوف تؤدي سامية حسن اليمين الدستورية رئيسة جديدة للبلاد، لتكمل فترة الرئاسة الباقية للرئيس الراحل، والتي بدأها العام الماضي لمدة خمس سنوات.

وأثار اختفاء الرئيس الراحل عن الأنظار طوال أسبوعين الكثير من التساؤلات والشائعات حول حالته الصحية، وأسباب الاختفاء.
وقال سياسيون معارضون الأسبوع الماضي إنه أصيب بفيروس "كورونا"، لكن لم يتم تأكيد ذلك.

كان ماغوفولي أحد أبرز المشككين في وجود «الفيروس» في أفريقيا، مع أنه دعا إلى مواجهة الفيروس بالصلاة والعلاج ببخار الأعشاب المحروقة، وشوهد آخر مرة علناً في 27 فبراير الماضي، وأثار غيابه قلقاً حول وضعه الصحي، لكن رئيس الوزراء قاسم مجاليوا أصر الأسبوع الماضي على أن الرئيس «يتمتع بصحة جيدة ويعمل بجد».

وقال زعيم المعارضة توندو ليسو، لشبكة «بي بي سي» البريطانية إن مصادره أكدت إصابة ماغوفولي بفيروس "كورونا" وإنه نقل للعلاج في كينيا.

رئيس لولايتين

ماغوفولي الذي تولى الحكم في 2015 وأعيد انتخابه مرة أخرى خمس سنوات العام الماضي، ولد في مدينة شاتو، شمال غربي تنزانيا، عام 1959، ودرس الكيمياء والرياضيات في جامعة دار السلام، وعمل بعد ذلك في تدريس المادتين.

خاض معترك السياسية لأول مرة عام 1995، حين انتخب نائباً في البرلمان، ثم تقلد أول منصب وزاري عام 2000. وتم إعلانه رئيساً في عيد ميلاده السادس والخمسين في أكتوبر 2015، ثم انتُخب لولاية ثانية بعد انتخابات متنازع عليها العام الماضي.

كان ماغوفولي محل إشادة لمواقفه المناهضة للفساد خلال فترة وجوده في المنصب، لكنه تعرض لاتهامات بقمع المعارضة والحد من بعض الحريات.

يتفق منتقدوه على أن ماغوفولي ساهم في تنمية تنزانيا، حيث استثمر في مشاريع البنية التحتية الكبيرة مثل مشروع سكة حديدية كبيرة لربط البلاد بجيرانها، والطرق السريعة الرئيسية، ونظام الحافلات في مدينة دار السلام، المركز التجاري الرئيسي في البلاد.

إنكار «كورونا»

لكن أسلوب ماغوفولي في التعامل مع جائحة كورونا هو ما سيحدد إرثه، وبحسب أراء الكثير من المحللين. لم تشهد البلاد إلا أعداداً محدودة من الفحوصات والتحاليل الخاصة بالفيروس، ولم يتم وضع خطط لبرنامج التطعيم، ما جعل البلاد خارجة عن المألوف.

ودائما ما أنكر ماغوفولي وجود «كورونا» في تنزانيا، وأعلن أن بلاده خالية تماما من الفيروس في يونيو الماضي. واستهزأ بفاعلية الكمامات وعبر عن شكوكه في إجراء الفحوصات وسخر من الدول المجاورة التي فرضت إجراءات صحية لكبح الفيروس. ولم تنشر الحكومة أية تفاصيل عن حالات الإصابة بالفيروس منذ مايو الماضي، كما رفضت شراء اللقاحات.

ودائما ما كانت تلاحق السلطات كل من يتحدث عن «كورونا» أو مرض الرئيس، وألقت الشرطة الإثنين الماضي، القبض على أربعة أشخاص للاشتباه في قيامهم «بنشر شائعات على وسائل التواصل الاجتماعي حول مرض الرئيس».

كلمات دالة:
  • الرئيس التنزاني،
  • فيروس كورونا ،
  • جون ماغوفولي
طباعة Email