علاج طبيعي يعيد حاسة الشم للمتعافين من فيروس كورونا

يشتكي الكثيرون ممن أصيبوا بفيروس كورونا المستجد من فقدان حاستي الشم والذوق، لبضعة أيام وربما أكثر، بحسب تأثير الفيروس على أجسادهم واستجابة المناعة في مقاومة الفيروس، وللتغلب على هذه الأعراض طور أطباء يعملون مع مرضى "كوفيد-19" نوعاً من "العلاج الطبيعي" أو إعادة التأهيل النشطة للأنف لاستعادة بعض القدرات الشمية.

العلاج الطبيعي الجديد موجه للذين يعانون من فقدان حاسة الشم لفترة طويلة، ويُنصح بزيارة متخصصي الأذن والأنف والحنجرة في حالة وجود عدوى ثانوية قد تفسر ضعف حاسة الشم لديهم. وفقاً لموقع "روسيا اليوم".

كما تُستبعد أيضا الحساسية الموسمية أو الحالات الكامنة الأخرى التي ربما تكون تسللت أو تطورت أثناء محاربة المريض لـ "كوفيد-19". ومع ذلك، بمجرد أن يتم تضييق نطاقه ليصبح مجرد فقدان حاسة الشم بعد "كوفيد"، فهناك حاجة إلى تدخلات أخرى.

وقال الباحث الدكتور تران لوك، الأستاذ المساعد في جراحة الرأس والرقبة في كلية بايلور للطب في هيوستن: "في معظم الحالات، يكون فقدان الرائحة مؤقتا، ولكن قد يستغرق الأمر شهورا أو حتى سنوات للتعافي".

ويمكن وصف الستيرويدات أو غسول الأنف للمرضى الذين يعانون من فقدان حاسة الشم لفترات طويلة، بهدف الحد من الالتهاب الموضعي، ولكن إذا فشل كل شيء آخر، فإن العلاج الطبيعي للأنف يوصى به بشكل متزايد لشفاء مرضى "كوفيد-19".

وخلال جلسات العلاج، يشم المرضى منبهات مختلفة، مثل الزيوت العطرية والأعشاب الشائعة أو النباتات ذات الروائح المعروفة على نطاق واسع، لفترات زمنية مدتها 20 ثانية أثناء الانخراط في استدعاء نشط، وتحليل أدمغتهم للحصول على ذكريات قوية بشكل خاص للروائح الفردية.

ويتم إجراء هذه الجلسات مرتين يوميا لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر، مع التركيز على الاستدعاء النشط لإعادة تدريب واستعادة نظام حاسة الشم.

وقال لوك، كلما تدربت أكثر، كانت النتيجة أفضل، وتابع: "أوصي المرضى بالعثور على مكان هادئ حيث لا يتم إزعاجهم ليتمكنوا من إيلاء اهتمامهم الكامل لهذه الممارسة".

ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن حاسة الشم قد لا تعود إلى مستويات ما قبل الإصابة بالفيروس عند تعافي المرضى، وهم يشجعونهم على تطوير مفردات جديدة للرائحة طوال العملية، للتكيف مع حياتهم بعد الإصابة.

ويظل أن نرى بالضبط إلى أي مدى قد يكون فقدان حاسة الشم المرتبط بـ "كوفيد-19" طويل الأمد أو الدائم، وما إذا كان يجب أن تتقدم منهجيات العلاج والتخفيف لمقابلة عدد متزايد من الأشخاص ذوي القدرات الحسية المتضائلة.

طباعة Email