هل ينشّط جواز السفر الرقمي التنقل بين الدول؟

حيث إن السياحة الصيفية على الأبواب في العديد من دول العالم، تسعى هذه الدول لإنقاذ الموسم من براثن «كورونا»، وفضلاً عن الإجراءات المعتادة، ومنها الفحوصات قبل وبعد السفر، ثمة دول تفكّر في وسيلة أخرى هي «جواز السفر الرقمي» لمتلقي اللقاح.

الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا تدرس حالياً إطلاق تصاريح مماثلة، فيما بدأت الصين هذا الخيار.

ويعمل الاتحاد الأوروبي على إصدار «جواز سفر أخضر»، من شأنه أن يسمح لمواطنيه بالسفر بين الدول الأعضاء وخارجها.

وأعربت بعض الدول الأعضاء في الاتحاد استعدادها على تنفيذ شروط أخف للمسافرين المحصنين في محاولة لإنقاذ السياحة الصيفية، وذلك من خلال تقديم مشروع إصدار جواز سفر رقمي لمتلقي اللقاح.

وتدعم رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، مشروع شهادة التطعيم، بينما تعمل منظمة الصحة العالمية على إصدار شهادة دولية.

بلا اختبار

وسيسمح جواز سفر التطعيم للمسافرين بالتنقل في جميع أنحاء أوروبا، والقدوم إلى أوروبا من الخارج، من دون الحاجة إلى إجراء اختبارات «كورونا» إضافية أو الالتزام بالحجر الصحي. وستذكر الوثيقة الاسم وتاريخ الميلاد والنظام الصحي ونوع وتاريخ الاختبار واللقاحات (تاريخ الجرعتين اللتين تم أخذهما)، بما في ذلك فترة التحصين وفقاً للتعليمات الخاصة بكل لقاح.

ومن أولى الدول الأوروبية التي رحبت بفكرة شهادات التطعيم هي آيسلندا، حيث إنها بدأت بإصدار هذه الشهادات لمواطنيها.

وأطلقت الصين، أمس الاثنين، جواز سفر رقمياً لمواطنيها يسمح لهم بإثبات حالتهم الصحية أثناء السفر من وإلى الخارج، وهذه الشهادة الرقمية التي تظهر إذا ما كان حاملها قد تلقى اللقاح أم لا، إضافة إلى نتائج اختبار فيروس «كورونا»، متاحة للمواطنين الصينيين عبر برنامج على منصة التواصل الاجتماعي الصينية «وي تشات»، أطلقته البلاد الاثنين.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: إن هذه الوثيقة أطلقت «بهدف المساعدة في تعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي وتسهيل السفر عبر الحدود».

ليس إلزامياً 

ومع ذلك، فإن «جواز السفر الصحي» الدولي هذا متاح حالياً فقط للمواطنين الصينيين وهو ليس إلزامياً بعد، ويعتقد أن الشهادة المتوافرة أيضاً ورقياً هي أول «جواز سفر لقاحي» معروف في العالم.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن برنامج الصين يتضمن رمز استجابة سريعة يسمح لكل بلد بالحصول على المعلومات الصحية للمسافرين. ومنذ نهاية مارس 2020، سمحت الصين فقط للمواطنين الصينيين بالدخول إلى أراضيها، وكذلك لعدد محدود من الأجانب، كما خفضت بشكل كبير رحلاتها الدولية.

وعلى جميع المسافرين الصينيين والأجانب، الخضوع لحجر صحي لمدة 14 يوماً على الأقل في أحد الفنادق عند الوصول، على نفقتهم الخاصة.

طباعة Email