خلال ورقة أعدها مسؤولو الهيئات الصحية في أبوظبي

فحص «كوفيد19» الجماعي احتوى الوباء

أفادت ورقة أعدها مسؤولو الهيئات الصحية في أبوظبي، بشأن استراتيجية الفحص الجماعي لـ (كوفيد19) المطبقة في أنحاء الإمارات وتأثيرها على احتواء تفشي المرض والسيطرة عليه، أن حكومة الإمارات أجرت أحد أعلى أرقام اختبارات (كوفيد19) في العالم لسكانها، وقد نجم عن ذلك تأثير إيجابي للفحص الجماعي على التتبع والعزل، أي احتواء الفيروس، وكذلك الوفيات.

وخلصت الورقة التي قام بإعدادها مجموعة من الخبراء، بقيادة الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي باسم القطاع الصحي في الدولة ومديرة إدارة الأمراض السارية في مركز أبوظبي للصحة العامة، ومسؤولين في شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) ومعهد الصحة العامة في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات العين ونُشرت في موقع «بري براينتس»، أن الاختلاف في استجابة الحكومات للتعامل مع الوباء كان بتأثير كبير على النتائج النهائية والتي تعد ذات أهمية من منظور الصحة العالمة، فيما هناك حاجة ملحة للتأكد من أن الحكومات تأخذ دروساً من الحكومات الأخرى في سبيل احتواء وإدارة تفشي أمراض الصحة العامة بنجاح كجائحة مرض (كوفيد19).

استراتيجية

ووفقاً للورقة، فإنه منذ الإبلاغ عن أول حالة لـ (كوفيد19) في الدولة في يناير 2020، طبقت حكومة الإمارات استراتيجية لاحتواء المرض ومنع تفشيه وعلاج المرضى المصابين الذين يحتاجون إلى رعاية طبية، حتى قبل أن تعلن منظمة الصحة العالمية رسمياً أن (كوفيد19) جائحة عالمية في 11 مارس 2020، وأن الفحص الجماعي يشكل دعامة مهمة لاستراتيجية دولة الإمارات لاحتواء انتشار (كوفيد19).

وقد أجرت الإمارات 15 مليون اختبار «بي سي أر» حتى 15 نوفمبر من عام 2020، وقد ازدادت أعداد الفحوصات اليومية بشكل كبير من 10 آلاف اختبار بنهاية مارس إلى 120 ألف اختبار في نوفمبر 2020، في وقت يعد إجراء الاختبارات التشخيصية المناسبة لتحديد الأشخاص المصابين جزءاً حيوياً من قدرة النظام الصحي على السيطرة على الجائحة العالمية.

هذا، وتم إجراء أعلى عدد اختبارات في الإمارات 154882 اختباراً في يوم 15 نوفمبر 2020، حيث حلت الإمارات ثانية في أكبر عدد اختبارات لـ (كوفيد19) للفرد، بعد لوكسمبورغ. ويتم منذ نوفمبر 2020، إجراء 100 إلى 140 ألف اختبار يومياً بواسطة المختبرات المركزية الوطنية والمختبرات الخاصة.

مبادرة

ووفقاً للورقة، تشكل مبادرة الفحص الجماعي في أنحاء الإمارات جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية أوسع نطاقاً تركز على الاختبارات وتتبع المخالطين وعزل الحالات الإيجابية، وتتضمن مجموعة من تدخلات الصحة العامة، بما في ذلك القيود على التنقل في السيارة والسفر. وقد شملت تدخلات أخرى أيضاً إغلاق المدارس والمرافق العامة وحظر التجوال خلال شهري مارس وأبريل 2020.

استجابة

ولفتت الورقة إلى أن متتبع استجابة الحكومات لجامعة أكسفورد، صنف سياسة الفحص الجماعي التي اتبعتها حكومة الإمارات ضمن سياسة «الاختبار العام المفتوح» (على سبيل المثال«اختبار من السيارة» المتاح للأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض)، وقد تبنت الإمارات تلك السياسة في أوائل أبريل، إلى جانب بلدان أخرى وهي كندا والصين وألمانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

وفيما أشارت الورقة إلى زيادة مرافق الرعاية الصحية بشكل كبير في الدولة، ومضاعفة أعداد أسرة المستشفيات والأطباء، لفتت إلى أن السلطات التنظيمية الصحية المسؤولة مع المزودين الرئيسيين والوكالات القانونية مثل الهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والطوارئ، قامت منذ بداية تفشي (كوفيد19)، بإعداد ونشر وتطبيق مجموعة موحدة من الإرشادات الوطنية للإدارة والعلاج السريري لـ (كوفيد19)، تعكس التوجيهات الدولية لمنظمة الصحة العالمية على وجه الخصوص، وإن كانت تلك الأخيرة لا توصي على وجه التحديد ببرامج الفحص الجماعي، إلا أن إرشاداتها تؤكد أن اختبار بالحالات المحتملة حيثما تسمح الموارد قد يكون مفيداً، وقد طبقت الإمارات اختبارات «بي سي أر» لتأكيد حالات (كوفيد19).

وأكدت الورقة أن الأهداف الرئيسية لخطة (كوفيد19) للإمارات كانت ضمان إمكانية الوصول الكامل لخدمات الاختبار والعلاج لجميع المقيمين، بغض النظر عن التغطية التأمينية. وفي سبيل المساعدة في عمليات التتبع، أطلقت السلطات التنظيمية للرعاية الصحية تطبيقاً مجانياً يمّكن السلطات الصحية الاتصال بالأفراد المعرضين للخطر، وتحذير المستخدمين من وجود شخص مصاب في مكان قريب لمنع أي عدوى محتملة.

عزل

أما بالنسبة إلى عملية عزل الحالات الإيجابية، فأشارت الورقة إلى أنها موجودة في الإرشادات الموحدة، والتي تتلخص بالآتي: بمجرد تأكيد حالة إيجابية، يتم وضع الشخص في الحجر الصحي في فندق محلي أو مستشفى أو في المنزل، مع المراقبة المناسبة، لافتة إلى أنه في بداية تفشي (كوفيد19)، تم قبول معظم الحالات الإيجابية الجديدة داخل منشأة رعاية صحية مرخصة ومعينة، ثم بعد فترة أصبح الحجر الصحي في المنزل والفندق أكثر استخداماً لمن لا تظهر عليه أعراض أو الذين يعانون من أعراض خفيفة.

وقد عالجت هيئة أبوظبي للرعاية الصحية (الصحة) خلال مارس وأبريل ومايو 2020 حوالي 9390 مريضاً في مستشفياتها، مع نسبة (92%) لفترات قصيرة في الأجنحة العادية في مستشفيات معينة من قبل شركة «صحة» وفي فنادق للحجر الصحي، في حين عالج مزود آخر كبير لخدمات الرعاية الصحية في أبوظبي، وهو كليفلاند كلينك، 690 مريضاً بـ (كوفيد19) خلال الأشهر الثلاثة نفسها من عام 2020.

طباعة Email